نظرة في مفاهيمنا الدينية والسياسية

جان كورد        ‏29‏ آب‏، 2012 

kurdistanicom@yahoo.de            https://cankurd.wordpress.com           https://www.facebook.com/madmiro1

قد نجد اليوم مئات الألوف من شباب الكورد الذين يسمون ب”زرادشت” تيمناً بتلك الشخصية الدينية العظيمة التي كانت أركان عقيدتها “طهارة الفكر والقول والعمل” وهي في الحقيقة أركان مختلف الأديان التي سعت لاتقاذ الإنسان من شروره الخاصة ومن شرور مجتمعه والعالم الذي يحيط به، كما أن زرادشت هو القائل بأن قوة الخير والشر في صراعٍ أبدي سينتهي بالانتصار التام للخير على الشر ودحره تماماً. ولكن قليلون هم الشباب الكورد الذين يعلمون بأنه حسب شريعة “زرادشت” لن تدخل أمه أو أخته أو حبيبته الجنة، لأن زرادشت كان مؤمناً بأن المرأة لن تدخل الجنة، حيث كتب ديفيد آيكه، صاحب المعرفة العميقة بالأديان والحركات السرية، في كتابه الشهير “السر الأكبر” مايلي:”كان زرادشت معادياً للنساء، ويقول إنهن لن يدخلن الجنة أبداً، باستثناء الخاضعات منهن، واللواتي عاملن أزواجهن على أنهم أسيادهن!”.(ص 110).

مثل هذا المفهوم خاطىء من الأساس لأن الله تعالى خلق الرجل والمرأة لبعضهما البعض من ذات المستوى في الكرامة على الرغم من اختلاف وظيفتهما الجسدية، وسيحاسب – حسب العقائد السماوية الكبرى – كلاً منهما على أعمالهم بعدالته المطلقة. ونرى بأن القصة الاسرائيلية عن الشيطان الذي تمثل في شكل حية وخدع حواء التي بدورها أقنعت زوجها آدم بالاكل من شجرة التفاح، مختلفة لدى المسلمين، حيث “وسوس لهما الشيطان” فالمرأة لم توقع زوجها في الفخ وهي بريئة من التهمة الموجهة إليها تاريخياً، والشجرة غير معروفة النوع أصلاً، ولاوجود لأفعى في الموضوع ذاته في القرآن الكريمن والموضوع لايتعدى الامتحان الرباني لمخلوقه الإنسان. عندما ذكرت هذا لسيدة ألمانية مثقفة جداً ومضطلعة على مختلف الأديان، استغربت وتساءلت:”كيف لاأعلم هذا حتى الآن؟”.

هنا لابد من القول بأن جملةً من المفاهيم الدينية والسياسية تأخذ جانياً كبيراً من حياتنا ولكننا لانعلم بأنها خاطئة أو واهية لدرجة مناقشتها بموضوعية تنهار بين أيدينا بسرعة، واختار مثالين آخرين فقط للدلالة على النظرة التي أراها صحيحة: المثال الأول هو أن القرآن الكريم يقول “لايبدين زينتهن” بصدد حجاب المرأة، وزينة الأذن الحلق كما أن زينة الأنف الخشم، ففسرها البعض من العلماء على أن القرآن يعني بذلك “لايبدين وجوههن!” والفارق بين الزينة والوجه كبير في اللغة، فجعلوا بذلك المرأة كلها زينة وألبسوها الأسود من الثياب وكأنها في عزاء أبدي، والمثال الآخر هو القول بأن فلان “خليفة الله” في الارض، والخليفة تكون لغائبٍ أو ميت، والله حي لايموت وحاضر أبداً، والحقيقة هو أن الناس خلفاء لبعضهم بعضاً في الأرض، كما نسل سيدنا آدم خليفة لمخلوقات أقدم منه ملؤوا الأرض فساداً وسفكوا دماء بعضهم بعضاً إلى أن انتهى وجودهم، وهذا ما نقرأه أيضاً في القرآن الكريم، لدى اعلام الله تعالى ملائكته بخلق آدم….

هناك مفاهيم سياسية خاطئة وكثيرة منتشرة بين شبابنا، وبين بعض مثقفينا البارزين أيضاً، منها الاعتقاد بأن هذا الحزب أفضل وأصح نهجاً لأنه يمتلك شعبية كبرى، وفي الحقيقة فإن دكتاتوريين رمتهم البشرية إلى مزبلة التاريخ كانوا أيضاً ذوي قوة شعبية هائلة فعلاً، ومنهم أدولف هتلر الذي كان له في كل بيتٍ ألماني ونمساوي أحد المؤيدين على الأقل… وهل نسينا المسيرات المليونية في حلب ودمشق تأييداً للأسد، أو عظمة ذلك الجيش العراقي قبل أن يختفي قائده الأعلى في جحر ضب؟ أم نسينا التجمعات الشعبية الهائلة في بنغازي وطرابلس وهي ترقص برايات وصور”القائد الأبدي” معمر القذافي”؟

وهناك – مع الأسف – مثقفون نعتبرهم قدوة في البذل والانتاج الثقافي الكوردي الأصيل، ولانشك بأنهم يحملون في صدورهم قلوباً مفعمة بحب الكورد ووطنهم، قد فقدوا بسبب الانتكاسات المتتالية والمخزية لبعض زعامات حركتنا السياسية إيمانهم بالهدف الأعلى للأمة الكوردية، ألا وهو هدف الوحدة والحرية والحياة معاً على أرض واحدة، فشرعوا ينفضون هذه “المفاهيم!” كنفض المؤمن للذنوب عن نفسه، والعامل للغبار عن ثيابه. وأي مفاهيم؟ تلك التي رضعوها من ديوان “مه م وزين” وترنموا بها مثل شيخهم الكبير أحمدى خانى، الذي نبهنا إلى أن الهدف الكبير لن يتحقق بدون قتال وجدال و”تهور!” كما أسهب في ذلك في مقدمة ديوانه هذا، وستبقى كلماته الخالدة تلك شعلة تنير طريق الأجيال الكوردستانية إلى الأبد.

إن مفهومنا عن تقديس أي زعيم أو حركة أو مجموعة من الحركات هو مفهوم خاطىء بالتأكيد، ولكن الوفاء لهدف الحرية والذين كافحوا من أجلها ولم يتزعزعوا في مواقفهم الشجاعة شيء آخر.

هناك ثوابت كوردية / كوردستانية محفورة في أعماقنا ومسطورة على قلوبنا لايستطيع أحد، مهما كان نابغة أو عبقرياً أو سياسياً، تحريف شبابنا عنها، ومنها أن للأمة الكوردية الحق في أن تتمتع باستقلالها وحريتها على أرض وطنها كوردستان، وأن للكورد راية قومية واحدة ضحى من أجل الحفاظ عليها مرفرفة في العلى قادة عظام ومئات الألوف من شهداء الكورد، وهي ترمز إلى وحدة هذه الأمة، ولنا يوم في السنة نعتبره رمز الانتفاضة والثورة والعمل الشعبي المشترك في سبيل الحرية ألا وهو “نوروز” (اليوم الجديد)، رغم كل الأساطير المتعلقة به، حيث وجد مكانه الفسيح في قلوب جميع أبناء هذه الأمة، كما أن لنا نشيد قومي يثير فينا الحماس والعزة والاستعداد للتضحية، ألا وهو “أي رقيب”… فهل نسمح لأحد اعتبار هذه الرموز “مفاهيم بالية!” بسبب تغيرات السياسة الدولية باستمرار لفير صالح أمتنا المضهدة أو انحياز زعيم ما عن جادة الكفاح الصحيحة أو لأن “ثلةً” من متسولي ومتسعكي الحراك السياسي – الثقافي لأمتنا قد  فشلوا هنا وهناك؟

هناك مفاهيم بالية حقاً كأن نعتقد بأن الزعيم “معصوم” عن الخطأ أو الخيانة أو الخذلان، ولكن شتان ما بين الهدف والمفهوم، على الرغم من أن أحدهما يدل على الآخر أو يعنيه، وعلى الرغم ما بين الحق أو الواجب الأبدي والثرثرة الحزبية أو الفلسفة الخاطئة المتعلقة بمرحلة ما أو مجموعة فكرية أو سياسية أو دينية أو مجتمعية في هذا الاطار التاريخي والمكاني أو في الذي بعده…

لقد قلب انتصار ثورة الشعوب الايرانية على الشاه المخلوع في عام 1980 ذلك المفهوم الديني العريق في عقائد الشيعة والقائل بأن “الامام المنتظر” هو الذي سيخرج من “السرداب المقدس” ليقود الثورة, فاضطر ملالي ايران لايجاد تفسير للثورة الناجحة فعلياً، فقالوا بأن “روح الله الموسوي، آية الله الخميني” الذي قاد الثورة ليس إلا “مندوب مرسل” من قبل ذلك الامام الغائب!… وكان وقع هذا التفسير الاضطراري على عقول المتنورين الايرانيين كالقول المنسوب للخميني ذاته بأن “الباص أكبر من الميني باص!”، ونشروا ذلك كأكبر نكتة سياسية للاستخفاف بفتاويه المتتالية. 

Advertisements

سوريا بين “شرعنة المذابح” و”ديموقراطية الانتظار

جان كورد   ‏21‏ آب‏، 2012       

kurdistanicom@yahoo.de            https://cankurd.wordpress.com           https://www.facebook.com/madmiro1

 قبل كل شيء, ارى من المعيب حقا أن تقام في سوريا الآن, وسط هذا النزيف المستمر لدماء الأطفال والنساء والمواطنين الذين لاحول ولاقوة لهم, وفي أجواء من التقتيل والاغتصاب والتعذيب والتشريد, احتفالات كوردية, عائلية أو مجتمعية, سياسية أو فنية, تحت أي شعارٍ كان وفي أي مناسبة كانت , ففي ذلك إهانة مباشرة للسوريين الذين تحترق أكبادهم من آلام هذه الحقبة الدموية في تاريخهم المعاصر… إن أي تبرير اجتماعي أو حزبي لمثل هذه الاحتفالات في سوريا لايجد قبولاً في قلبي وعقلي كإنسان كوردي, واعتبر هكذا احتفالات الآن اساءة كبيرة للتآخي العربي – الكوردي الذي طالما نادينا به في أحزابنا وندواتنا وأدبياتنا وإعلامنا وسهراتنا الاجتماعية. فكيف ستنظر إلينا ثكالى الحولة ودرعا ودمشق وحمص وحلب وادلب والحراك ومعرة النعمان ودير الزور وسواها, وماذا سيكون انطباع عشرات الألوف من المساجين واللاجئين السوريين عن  الكوردي وهو يرقص في هذه الأيام ويغني على المسارح, وكأنه فرح بما يسفك من دماء في سوريا… ولربما أكون ضعيف القلب… فلا تؤاخذوني على ابدائي رأيى الشخصي الذي قد يكون خاطئاً في نظر بعض “حكماء القوم”… والآن إلى موضوعنا الأساسي

اتهم “المندوب السامي” الروسي على سوريا, سيرغي لافروف, الدول الغربية بأنها تسعى للاتيان بالديموقراطية إلى سوريا عن طريق القصف بالقنابل, والدول الغربية في سياساتها تجاه سوريا لم تتحرك حتى الآن إلا ضمن المسموح به من قبل الروس, ولذلك كان يجدر استخدام مصطلح “ديموقراطية الانتظار” عوضاً عن “ديموقراطية القنابل”, في حين يمكننا القول بأن السيد لافروف ومن ورائه سيده بوتين يبدوان اليوم وكأنهما الممثلان البارزان ل”شرعنة المذابح” في سوريا, في عام 1982 أول مرة والآن من جديد, ولروسيا تاريخ في شرعنة المذابح, في الشيشان وأفغانستان والعراق وغيرها

معلوم في العالم بأسره أن القنابل التي تسقطها الطائرات والدبابات الأسدية على رؤوس الأطفال السوريين وأمهاتهم وأخواتهم, وكذلك على أفران الخبز وأسواق الخضار والمدارس والمستشفيات, وتلك الطلقات التي يطلقها كلاب النظام الأسدي وقناصته المجرمون هلى المتظاهرين والمعارضين, كلها من صنعٍ روسي, وأن النظام الأرهابي في دمشق ما كان ليستمر في حربه على الشعب السوري وما كان ليتمادى في جرائمه ضد الإنسانية, لو لم يستخدم الروس في مجلس الأمن الدولي حق الفيتو, الذي بتكرار استخدامه قد أفسح المجال لهذا النظام أن يزيد من عدد شهداء الشعب السوري إلى أكثر من 30.000 مواطن, معظمهم من المدنيين. فكيف يتجرأ هذا الداعم الروسي للاجرام ضد الإنسانية على الزعم بأن الغرب يسعى لتطبيق “ديموقراطية القنابل” في حين أنه الأب والأم لمثل هذه السياسة اللاأخلاقية حقاً, قبل أي جهة أخرى في هذا العالم, والغريب أن لافروف هذا يقول بكل صفاقة أن “هيئة التنسيق الوطني السورية” تؤيد سياسة بلاده تجاه “الازمة” السورية, وهي في الحقيقة ليست مجرد أزمة سياسية أو مالية أو اقتصادية وإنما حرب نظام إرهابي على شعب يريد الحرية. وما يزعجني من هذا الكلام هو وجود فصيل “كوردي” ضمن تشكيلة هذه الهيئة التي إن صح كلام لافروف عن تأييدها لسياسته, إنما يسيء إلى قضية شعبه التي هي قضية حرية, لا أكثر ولا أقل

أما عن الدول الغربية والعديد من دول العالم الأخرى, ومنها الدول التي أطلقت على نفسها اسم “أصدقاء سوريا”, فقد علت أصوات مندوبيها أمام كاميرات الاعلام وفي مجلس الأمن الدولي وبرلماناتها الوطنية, وكذلك أمام الكونغرس الأمريكي وبرلمان الاتحاد الأوربي, إضافة إلى تركيا وبعض الدول الأخرى في العالم, ومنها دول عربية, مطالبة بتنحي الأسد “الفاقد للشرعية”, فإن معظم تصريحاتها الاحتجاجية ضد سياسة الأسد الدموية كانت متفاوتة في علو النبرة وصراحة المواقف, ومنها ما وصل إلى درجة رسم “خطوط حمراء!” عديدة, كتصريحات السيد رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان المتكررة عن عدم سكوت بلاده في حال اقتحام جيش النظام ومرتزقته مدينة حماه ومن ثم مدينة حلب, وكان آخرها تهديد السيد باراك أوباما, بصدد احتمال “تدخل أمريكي” في سوريا, في حال نقل أو استخدام الأسد للسلاح الكيميائي أو الجرثومي ضد الشعب السوري, وهذا مشجع وجيد ولكن

كل ما أظهرته دول العالم من خارج الدائرة المؤيدة لنظام الأسد من مواقف وما أطلقه زعماؤها من تصريحات وما قدموها من مساعدات للمعارضة السورية لم ترتفع إلى مستوى القضية السورية, التي وصل الاجرام الحكومي فيها لدرجة لايصدقها العقل من الايغال في الفتك الذريع بالشعب, وليس هناك فصيل سوري واحد من المعارضة السياسية أو من الثورة السورية راضٍ عن شكل ومستوى وأسلوب الدعم المالي والمعنوي له أو لسواه من قبل “أصدقاء الشعب السوري”, بل إن مبادرات هذا العالم “الحر الديموقراطي” وكل مساعيها الدولية قد خدمت النظام بشكلٍ أو بآخر, لاقتناع الأسد ومجرميه أو ظنهم بأن العالم لن يتدخل مطلقاً لوقف حربه على الشعب السوري, حتى ولو قتل نصف هذا الشعب ودمر كل مدنه وهجر معظم سكان البلاد. والمبادرة العربية كانت “مضحكة”, إلا أن خطة كوفي عنان الدولية كانت مثار سخرية الشعب السوري كله, ولن ينفع ظهور الدبلوماسي العربي الأخضر الابراهيمي كخلفٍ لكوفي عنان, فهذا التلاعب بعنصر الوقت في نظر السوريين على الأقل ليس إلا خدمة من العالم الخارجي لنظام الأسد, فماذا يعني تهديد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالتدخل في حال استخدام الأسد للسلاح الكيميائي أو الجرثومي, ألا يفهم منه بأن بامكان الأسد الاستمرار في قصف المدن وتهجير السكان وتصفية المعارضين وذبح المتظاهرين, فالخط الأحمرالأوباماوي يبدأ لدى استخدام الأسلحة المحرمة دولياً, في حين أن الخط الأحمر الأردوغاني – الداوود أوغلوي يبدأ عندما تتساقط قنابل طائرات الأسد على مدينة عينتاب أو أضنة هذه المرة

فهل ينتظر الديموقراطيون أن يقضي الأسد الارهابي على ثورة الشعب السوري أو يبيده قصفاً بالسلاح التقليدي وتقتيلاً وذبحاً أو يهجره عن بكرة أبيه, حتى يتدخلوا فعلياً لصالح هذا الشعب, في هكذا حال تنطبق على حالهم صفة “ديموقراطية الانتظار” وليس “ديموقراطية القنابل” التي حاول الصاقها بهم الدبلوماسي الروسي الأكبر لافروف

السوريون لن ينسوا هذه المواقف المملة والخادعة والمترددة للعالم الحر الديموقراطي وأتباعه من العرب وسواهم, كما لن ينسوا خيانة لافروف ومعلمه بوتين لهم ووقوفهما مع من يعمل على ابادتهم. ومن تلك المواقف تصوير المشهد السوري وكأنه لفريقين يمتلكان قوة النار والتدمير ذاتها ولهما ذات النزعة في التقتيل والاجرام ضد الإنسانية, في حين أن قتال السوريين دفاع عن النفس وعن الإنسانية  

سوريا بين “شرعنة المذابح” و “ديموقراطية الانتظار

جان كورد   ‏21‏ آب‏، 2012       

kurdistanicom@yahoo.de            https://cankurd.wordpress.com           https://www.facebook.com/madmiro1

  قبل كل شيء, ارى من المعيب حقا أن تقام في سوريا الآن, وسط هذا النزيف المستمر لدماء الأطفال والنساء والمواطنين الذين لاحول ولاقوة لهم, وفي أجواء من التقتيل والاغتصاب والتعذيب والتشريد, احتفالات كوردية, عائلية أو مجتمعية, سياسية أو فنية, تحت أي شعارٍ كان وفي أي مناسبة كانت , ففي ذلك إهانة مباشرة للسوريين الذين تحترق أكبادهم من آلام هذه الحقبة الدموية في تاريخهم المعاصر… إن أي تبرير اجتماعي أو حزبي لمثل هذه الاحتفالات في سوريا لايجد قبولاً في قلبي وعقلي كإنسان كوردي, واعتبر هكذا احتفالات الآن اساءة كبيرة للتآخي العربي – الكوردي الذي طالما نادينا به في أحزابنا وندواتنا وأدبياتنا وإعلامنا وسهراتنا الاجتماعية. فكيف ستنظر إلينا ثكالى الحولة ودرعا ودمشق وحمص وحلب وادلب والحراك ومعرة النعمان ودير الزور وسواها, وماذا سيكون انطباع عشرات الألوف من المساجين واللاجئين السوريين عن  الكوردي وهو يرقص في هذه الأيام ويغني على المسارح, وكأنه فرح بما يسفك من دماء في سوريا… ولربما أكون ضعيف القلب… فلا تؤاخذوني على ابدائي رأيى الشخصي الذي قد يكون خاطئاً في نظر بعض “حكماء القوم”… والآن إلى موضوعنا الأساسي

اتهم “المندوب السامي” الروسي على سوريا, سيرغي لافروف, الدول الغربية بأنها تسعى للاتيان بالديموقراطية إلى سوريا عن طريق القصف بالقنابل, والدول الغربية في سياساتها تجاه سوريا لم تتحرك حتى الآن إلا ضمن المسموح به من قبل الروس, ولذلك كان يجدر استخدام مصطلح “ديموقراطية الانتظار” عوضاً عن “ديموقراطية القنابل”, في حين يمكننا القول بأن السيد لافروف ومن ورائه سيده بوتين يبدوان اليوم وكأنهما الممثلان البارزان ل”شرعنة المذابح” في سوريا, في عام 1982 أول مرة والآن من جديد, ولروسيا تاريخ في شرعنة المذابح, في الشيشان وأفغانستان والعراق وغيرها

معلوم في العالم بأسره أن القنابل التي تسقطها الطائرات والدبابات الأسدية على رؤوس الأطفال السوريين وأمهاتهم وأخواتهم, وكذلك على أفران الخبز وأسواق الخضار والمدارس والمستشفيات, وتلك الطلقات التي يطلقها كلاب النظام الأسدي وقناصته المجرمون هلى المتظاهرين والمعارضين, كلها من صنعٍ روسي, وأن النظام الأرهابي في دمشق ما كان ليستمر  في حربه على الشعب السوري وما كان ليتمادى في جرائمه ضد الإنسانية, لو لم يستخدم الروس في مجلس الأمن الدولي حق الفيتو, الذي بتكرار استخدامه قد أفسح المجال لهذا النظام أن يزيد من عدد شهداء الشعب السوري إلى أكثر من 30.000 مواطن, معظمهم من المدنيين. فكيف يتجرأ هذا الداعم الروسي للاجرام ضد الإنسانية على الزعم بأن الغرب يسعى لتطبيق “ديموقراطية القنابل” في حين أنه الأب والأم لمثل هذه السياسة اللاأخلاقية حقاً, قبل أي جهة أخرى في هذا العالم, والغريب أن لافروف هذا يقول بكل صفاقة أن “هيئة التنسيق الوطني السورية” تؤيد سياسة بلاده تجاه “الازمة” السورية, وهي في الحقيقة ليست مجرد أزمة سياسية أو مالية أو اقتصادية وإنما حرب نظام إرهابي على شعب يريد الحرية. وما يزعجني من هذا الكلام هو وجود فصيل “كوردي” ضمن تشكيلة هذه الهيئة التي إن صح كلام لافروف عن تأييدها لسياسته, إنما يسيء إلى قضية شعبه التي هي قضية حرية, لا أكثر ولا أقل

أما عن الدول الغربية والعديد من دول العالم الأخرى, ومنها الدول التي أطلقت على نفسها اسم “أصدقاء سوريا”, فقد علت أصوات مندوبيها أمام كاميرات الاعلام وفي مجلس الأمن الدولي وبرلماناتها الوطنية, وكذلك أمام الكونغرس الأمريكي وبرلمان الاتحاد الأوربي, إضافة إلى تركيا وبعض الدول الأخرى في العالم, ومنها دول عربية, مطالبة بتنحي الأسد “الفاقد للشرعية”, فإن معظم تصريحاتها الاحتجاجية ضد سياسة الأسد الدموية كانت متفاوتة في علو النبرة وصراحة المواقف, ومنها ما وصل إلى درجة رسم “خطوط حمراء!” عديدة, كتصريحات السيد رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان المتكررة عن عدم سكوت بلاده في حال اقتحام جيش النظام ومرتزقته مدينة حماه ومن ثم مدينة حلب, وكان آخرها تهديد السيد باراك أوباما, بصدد احتمال “تدخل أمريكي” في سوريا, في حال نقل أو استخدام الأسد للسلاح الكيميائي أو الجرثومي ضد الشعب السوري, وهذا مشجع وجيد ولكن

كل ما أظهرته دول العالم من خارج الدائرة المؤيدة لنظام الأسد من مواقف وما أطلقه زعماؤها من تصريحات وما قدموها من مساعدات للمعارضة السورية لم ترتفع إلى مستوى القضية السورية, التي وصل الاجرام الحكومي فيها لدرجة لايصدقها العقل من الايغال في الفتك الذريع بالشعب, وليس هناك فصيل سوري واحد من المعارضة السياسية أو من الثورة السورية راضٍ عن شكل ومستوى وأسلوب الدعم المالي والمعنوي له أو لسواه من قبل “أصدقاء الشعب السوري”, بل إن مبادرات هذا العالم “الحر الديموقراطي” وكل مساعيها الدولية قد خدمت النظام بشكلٍ أو بآخر, لاقتناع الأسد ومجرميه أو ظنهم بأن العالم لن يتدخل مطلقاً لوقف حربه على الشعب السوري, حتى ولو قتل نصف هذا الشعب ودمر كل مدنه وهجر معظم سكان البلاد. والمبادرة العربية كانت “مضحكة”, إلا أن خطة كوفي عنان الدولية كانت مثار سخرية الشعب السوري كله, ولن ينفع ظهور الدبلوماسي العربي الأخضر الابراهيمي كخلفٍ لكوفي عنان, فهذا التلاعب بعنصر الوقت في نظر السوريين على الأقل ليس إلا خدمة من العالم الخارجي لنظام الأسد, فماذا يعني تهديد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالتدخل في حال استخدام الأسد للسلاح الكيميائي أو الجرثومي, ألا يفهم منه بأن بامكان الأسد الاستمرار في قصف المدن وتهجير السكان وتصفية المعارضين وذبح المتظاهرين, فالخط الأحمرالأوباماوي يبدأ لدى استخدام الأسلحة المحرمة دولياً, في حين أن الخط الأحمر الأردوغاني – الداوود أوغلوي يبدأ عندما تتساقط قنابل طائرات الأسد على مدينة عينتاب أو أضنة هذه المرة

فهل ينتظر الديموقراطيون أن يقضي الأسد الارهابي على ثورة الشعب السوري أو يبيده قصفاً بالسلاح التقليدي وتقتيلاً وذبحاً أو يهجره عن بكرة أبيه, حتى يتدخلوا فعلياً لصالح هذا الشعب, في هكذا حال تنطبق على حالهم صفة “ديموقراطية الانتظار” وليس “ديموقراطية القنابل” التي حاول الصاقها بهم الدبلوماسي الروسي الأكبر لافروف

السوريون لن ينسوا هذه المواقف المملة والخادعة والمترددة للعالم الحر الديموقراطي وأتباعه من العرب وسواهم, كما لن ينسوا خيانة لافروف ومعلمه بوتين لهم ووقوفهما مع من يعمل على ابادتهم. ومن تلك المواقف تصوير المشهد السوري وكأنه لفريقين يمتلكان قوة النار والتدمير ذاتها ولهما ذات النزعة في التقتيل والاجرام ضد الإنسانية, في حين أن قتال السوريين دفاع عن النفس وعن الإنسانية

احذروا خداع الدب الروسي

جان كورد    15آب (أغسطس) 2012     

kurdistanicom@yahoo.de   https://cankurd.wordpress.com   https://www.facebook.com/madmiro1

 تعود العلاقات الروسية – السورية إلى ما قبل ولادة الرئيس السوري بشار الأسد, وهي علاقات اقتصادية تنامت منذ بناء سد الفرات في شمال سوريا بدعم وتخطيط وخبرة روسية, وهي علاقات عسكرية كذلك, تطورت من شراء الأسلحة الروسية والعتاد الذي احتاج إليه الجيش السوري باستمرار إلى شراء أحدث الصواريخ الدفاعية والدبابات وطائرات ميغ الاحدث نماذجاً وتقنية, وبخاصة منذ هزيمة العرب الكبرى في حرب حزيران 1967م أمام اسرائيل, ووصل الأمر إلى تحويل سوريا إلى أحد أكبر الزبائن للسلاح الروسي وذخائره المتنوعة, وإلى جهة الاستعانة الدائمة بطابور كبير من الخبراء الروس وجعل بلاد الشام منطقة استخباراتية روسية هامة للغاية للتنصت والاستطلاع والعمليات السرية في الشرق الأوسط, وبالتالي جعل مدينة طرطوس الساحلية قاعدة للأسطول الروسي الذي كان يطمح على الدوام بمحطة له على سواحل البحر الأبيض المتوسط. وهذه العلاقات الساخنة والطويلة الأمد منحت الروس امكانية الاقتراب الكلي من مركز القرار السياسي للنظام الحاكم في سوريا, وذلك بذريعة دعم الصداقة وتقوية التحالف الاستراتيجي للرفاق الأمميين, رغم تحول روسيا من وضع الشيوعية إلى هذا الوضع المختلف كثيراً عن الشيوعية, وبالتالي تمكن الروس من تشديد قبضتهم على عنق النظام السوري الذي يدين لهم بالكثير من أموال الديون المتراكمة وفوائدها المتعاظمة, والذي يستعين بهم من مختلف النواحي ومنها الناحية الأمنية بشكل خاص. ومنذ تحول الثورة الشعبية السلمية في سوريا إلى ثورة مسلحة تحت ضغط الارهاب الحكومي للنظام وروسيا في سعيها المتواصل لدى الهيئات الدولية إلى الظهور بمظهر محامي الدفاع لنظام الأسد, ووزير خارجيتها لافروف يدلي بتصريحات يومية في الدفاع عن النظام المترنح في دمشق, حتى أصبح وزير خارجية سوريا وكأنه غير موجود, في حين أن العالم ينظر إلى لافروف وكأنه المندوب السامي لروسيا في دمشق.

ولقد منحت أوضاع وظروف الثورة السورية الروس فرصة استغلال وتحقيق مكاسب كبيرة من ناحيتين:

– بيع مزيد من السلاح إلى نظام الأسد وجعله يئن مزيداً تحت الديون, لدرجة أنه لايستطيع الخروج من تحت سيطرة الروس إلى الأبد, وبالتالي تحويل سوريا إلى مستعمرة غير معلنة لروسيا على سواحل البحر الأبيض المتوسط.

– استعادة روسيا لمركزها كقوة عظمى بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية في المجتمع الدولي, بعد أن فقدت تلك المكانة على أثر انهيار النظام السوفييتي وتفتته إلى العديد من الدول والأقاليم المتنافرة المتمردة على أوامر موسكو.

طبعاً لن تتخلى روسيا عن كل هذه المصالح والمواقع التي احتلتها بسبب سياسات العائلة الأسدية, حتى ولو أدى ذلك إلى تدمير غالبية المدن السورية وتهجير معظم السوريين وتحطيم كل أسلحة النظام وخلو مخزوناته من الذخيرة, وتقتيل كل شعبه, فالروس لايحسبون -كما يبدو- لدماء البشر أي حساب, وما ارتكبوه من مجازر وحشية في الشيشان أو ما غضوا عنه النظر كما حدث في البوسنة والهرسك على أيدي نظام ميلوزوفيتش, حليفهم وصديقهم, وما يجري يومياً في سوريا من جرائم ضد الإنسانية على أيدي تابعهم السوري, دليل على أنهم يضعون مصالحهم الاستراتيجية فوق كل اعتبار آخر.

إلا أن الانتصارات المتلاحقة للثورة السورية, على الصعيدين السياسي والعسكري, في الشهور الأخيرة, وتمكن الثوار من تسديد ضربات موجعة للنظام في أكبر مدينتين سوريتين, حلب ودمشق, اللتين كان النظام يعتقد دعمهما له, قد أحرج الروس وأوقعهم في حبائل سياساتهم الخاطئة والداعمة لمن لم يتمكن من فهم جدلية الثورة والتاريخ, وهو أضعف من أن يكون رئيساً على مستوى أحداث بلاده وما يجري في منطقته, بعد نجاح عدة ثورات على أنظمة أقوى من نظامه. مما أجبرهم على التراجع واللجوء إلى الخداع الذي مارسوه تاريخياً بشكل اعتيادي في حروبهم وخصوماتهم السياسية, وبخاصة فإن العالم الحر الديموقراطي والمجموعة العربية ومعها تركيا اقتنعوا تماماً بأن روسيا لا تتصرف حيال الأزمة السورية من مستوى الدولة الكبيرة المدركة لمسؤولياتها الدولية تجاه الشعوب وحقها في الحرية وتقرير مصيرها بنفسها, وانما تتصرف بدوافع استراتيجية ومنفعة خاصة بها.

لقد وجدت روسيا نفسها أخيراً في موقف العضو المهمش ضمن المجتمع الدولي, الذي لايقف معه سوى الصين وايران وشمال كوريا. كما أن روسيا لن تتخلى عن مصالحها الكبيرة والواسعة مع الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والدول العربية الغنية بالنفط وهي أسواق واسعة من أجل البقاء على نظام لم يعد قادراً على معالجة شؤون بلاده ويعاني من ثورة الشعب عليه ونهايته تقترب بسرعة. ومعلوم عن الدول العظمى أنها تضحي بحلفائها الصغار عندما لاتستطيع الاحتفاظ بهم. هذا بالضبط فعلته الولايات المتحدة بحلفائها الفييتناميين الجنوبيين أيضاً فيما مضى.

ومن أشكال الخداع المعروفة لدى الثعالب مثلاً, هي التظاهر بأنها قاب قوسين أو أدنى من الموت, حتى تقترب منها الضحية فتنقض عليها بسرعة مدهشة, مغتنمةً فرصة انخداع الضحية بتظاهرها الشكلي ذاك. وها هي الدبلوماسية الروسية تقول بأن الأسد السوري بات لوحده لأن أركان نظامه قد قتلوا نتيجة انفجار كبير في مقر أمنه القومي, وشقيقه ماهر الاسد الذي يترأس الفرقة الدموية (الرابعة) كسيح في غرفة العلاج, وعليه فإن الأسد ضعيف ومستعد للحوار الآن مع كل أطراف المعارضة, درءاً لمزيد من سفك الدماء السورية… وقد سارعت هيئة التنسيق الوطني أو أطراف وشخصيات محددة منها بطرح “عرض حال” والقول بأنها أيضاً لاتريد مزيداً من سفك الدماء وهي مستعدة لحوار يخرج البلاد من الكارثة المحدقة, ولابد أن البعض من “الأغبياء” سيصدقون أن ما تنثره الدبلوماسية الروسية بالتنسيق مع منسقين سوريين من عبارات زائفة لحوار بين المعارضة والنظام قابل للتحقيق, وكأن بقية أطراف المعارضة راغبة في استمرار التقتيل والتدمير في سوريا, وهكذا يضرب الروس عدة عصافير بحجرة واحدة:

– منح الأسد فرصة أخرى لدوام حربه التي يشنها منذ شهورٍ عديدة بمختلف أنواع السلاح على شعبه, بعد أن فشلت كل مساعي السلام العربية والدولية وانتهت كل المدة الممنوحة له مرة تلو الأخرى.

– التقدم خطوة في المساعي من أجل شق صفوف المعارضة السورية وعزل الجيش السوري الحر بفقاعات دبلوماسية كبيرة لاقيمة لها.

– الظهور بمظهر العامل من أجل وقف سفك الدماء السورية على الرغم من أن روسيا استخدمت حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي 3 مرات حتى حيال إدانة أدبية وخلقية لقمع النظام ودمويته وجرائمه ضد الإنسانية.

– محاولة إظهار روسيا وكأنها لاتزال سيدة الموقف في الشرق الأوسط, وهي وحدها القادرة على اقناع الأسد باعلان استسلامه, في حين أن الظنون تحوم حول مدى قدرة الأسد على رفض املاءات موسكو وطهران في وضعه الحالي الآن.

– الانتقال بعد ذلك إلى رسم ملامح سوريا ما بعد الأسد أو المشاركة في ذلك على قدم وساق مع العالم الغربي والعالم العربي والشعب السوري.

ولكن أعتقد أن عقلاء وخبراء الغرب يدركون تماماً أن روسيا صارت محصورة في مربع ضيقٍ للغاية بسبب سياستها السورية هذه, وعليها أن تعترف بذلك وتتراجع وتعتذر للشعب السوري والمجتمع الدولي, وإن ايران والصين يعلمان تماماً أنهما وقعا في حبائل سياسة روسية فاشلة, وأن الغرب لن ينظر باستمرار من موقف المتفرج إلى ما يجري في سوريا من مذابح يومية, بحيث تتحرك هذه البلاد صوب مستنقعٍ مليء بالدموع والدماء وأشلاء البشر وقد تتحول كلياً إلى ساحةً لحربٍ اقليميةٍ واسعة وتغذي نمو إرهابٍ لايحمد عقباه. وإذا ما تحرك الغرب كما فعل أثناء الثورة الليبيية فإن دور الروس سينكمش وخططهم ستذهب أدراج الرياح, ولن يبقى لهم أثر واضح في سوريا.

Histobariyên tevgera neteweyî li Rojavayê Kurdistanê

Cankurd 14.08.2012

kurdistanicom@yahoo.de            https://cankurd.wordpress.com           https://www.facebook.com/madmiro1

   Di serî de, ez dixwazim bidim xuyakirin, ku ez di vir de fêrkirin û dersdanê bo mezinên tevgera me ya neteweyî li Rojavayê Kurdistanê nakim, ji ber ku ewana ji min û ji gelek kesên wekî min, ên li penahiyê, baştir karê xwe li welêt dizanin, lê ezê bizava xwe bikim, ku hinde histobariyên wan ên giring di va koçbera niho de bînim bîra wan, û ezê kin û kurt li ser wan histobariyan rawestim

1- Pir pêwîst e, ku samanên gelê Kurd niha bên paristin, bi taybetî wan samanên petrolê, ku li navçeyên Cezîrê hene, û ewên avê, wekî benda (bariş) li ber gundê min (Meydankê), ku li navçeya Kurdaxê ye, ku dikeve nêvbera bajêrê Heleb û serhedên Türkî-Sûrî ji aliyê bakurê rojava ve. Ji bo bi cîh anîna karekî wilo, çek û deban û leşker divên, û eve jî dergahê mijareke mezin vedike

2- Divê karekî siyasî-dîplomasî yê mezin bibe, ta hêrişeke leşkerê Turkî li ser navçeyên Kurdî di bakurê Sûriye de çênebe, ji ber ku gava hêrişeke wilo bi cîh bê, wê ziyaneke mezin bigihîne binyada jêrîn herêmê û berhemdarî û jiyana giştî ya gelê me. Dibe jî rewşeke xûnî ya gelek nebaş pêda bibe

  3- Xebatkirin bo paristina revendên kurdî yên fireh û serekîn li bajêrên Sûrî, yên ku piraniya gelê wan ne Kurd e, wekî li taxa (Zorava) li nêzîka bajêrê Şamê, li (Çiyayê Kurdan) ê li nêzîkê bajêrê laziqiye û li taxên (Cebel Esseyîde, Saxor, Eşrefiye û Hulluk) di nêv bajêrê Helebê de. Gava pevçûnên xûnî di bajêran de firehtir bibin, wê rewşa gelê me di wan revendan de wêrantir bibe. Bi ser de jî pêwîste tevger bizavên xwe yên mezin bo harîkariya penahxwezên Kurd bike, li Qibris, Türkiye, Lubnan û li jêriya Kurdistanê, ku ji ber zordestiya sîstema malbata Esed reviyane.

4- Divê heme şêweyên bizavan bên kirin û wan gavên giring bên avêtin, ku çi pevçûn di nêvbera Leşkerê Azad ê Sûrî (LAS) û xudan çek û debanên di destên Kurdan de dest pêneke, ji ber ku wê Türkiye û wê hinek basikên nijadperest ên hembervaniya Erebî piştvaniya LAS bikin, ne ya gelê me. Di pevçûneke wilo de tenha bercewendiya sîstema Esed a kablerzok heye, ya gelê me û ya hembervaniya Erebî û ya LAS nîne

5- Divê hinek serhêzên siyasî yên tevgerê ji quretî û sermeziniya xwe piçekî dakevin, da heme hêz bi hev re yekbûna xwe neteweyî diristir û xorttir bikin. Gota „xîtaba“ bangeşînî û siyasî jî bi wê yekê dibe yek gotar. Bi ezeziya partînî û serhişkiyan ev doz pêş ve naçe. Rewş wêran e û divê her yek ji aliyê xwe ve gavekê bavêje. Heger ev delîveya dûrokî jî ji destê me biçe, bila em xwe di erdê kin.

 6- Ji xûşk û birayên me yên kurdistanî jî tê xwestin, ku piştvaniya me û tevgera me ya neteweyî li Rojavayê Kurdistanê bikin, da ev tevgera bigihe pileya „Serxwebûna biryara siyasî“, ne herdem û hergav bizavên xwe bikin bo kedîkirina wê û xistina wê bin milên xwe. Divê hevsarê hespê gelê me li Rojavayê Kurdistanê di destê gelê me de be, ne ku ji ber bercewendiyên part û rêkxirawên Kurdistanî, ev tevger wekî piçûkê malê bite dîtin û her kesek me ji xwe re bi kar bîne. Ji tevgera me ya Rojavayê Kurdistanê tê xwestin, ku li ser vê mijarê xudan biryar û kesayetî be û bercewendiya gelê xwe, yê ku di ber de ew berpirs e, di ser her tiştekî dî re bigire. Kesek naxwaze têkiliyên xwe yên Kurdistanî jartir bike, hema „Bira bira ye, bazar li dera haye“.

7- Pêwîste tevgera me ya Rojavayê Kurdistanê cîhê xwe di qada nêvneteweyî de ji berê çêtir bistîne, da bi xwe rewşa gelê xwe bide nasîn û jê re li derman û çareyan di nêv dost û piştvanan de de bigere. Di nêv welatên Erebî û yên Rojhilata Navîn de liveke ji ya niha bêtir û bi hêztir pêwîst e, û bêguman gelê Kurd li Rojavayê Kurdistanê bi gelên dî re dijî, lew re ji tevgerê tê xwestin, ku bi xortî û bi pilan di nêv hembervaniya Sûrî ya demokrat û welatparêz de bixebite. Neyartî di navbera tevgera me û LAS an Encumena Neteweyî ya Sûrî (ENS) de wê ne li gor bercewendiya gelê me be. Bê guman piştvaniya serokatiya herêma başûrê Kurdistanê, hêja Masûd Barzanî, pir pêwîst e, lê ew piştvanî cîhê karê tevgerê nagire, û pêdiviya wê bi bizaveke berhevhatinê ya nû heye, hema negiringe, ku tevger bibe endam di wê encumenê an di çarçiveke dî ya hembervaniya Erebî de. Ew modêla li başûrê Kurdistanê heye bo Rojavayê Kurdistanê jî çêdibe. Kurd bi xwe hevbendiyeke bi hêztir avabikin, wê çêtir be û wê hembervaniya Erebî binzor bibe, ku ew jî ji wan koçkên xwe yên zêrîn dakeve û gavekê ber bi hevbendiya kurdî ve bavêje

  Bêguman hinek histobariyên dî jî hene, ku niha li ber tevgera me ya neteweyî kar û kefteleftan dixwezin, û ji me tevan têye pirskirin, ka em çi dikanin ji bo piştvaniya tevgerê re îro bikin

أهم الواجبات الحالية للحركة السياسية الكوردية

جان كورد    14آب (أغسطس) 2012     

kurdistanicom@yahoo.de            https://cankurd.wordpress.com           https://www.facebook.com/madmiro1

 في البداية, لا أريد هنا إعطاء دروس للإخوة والأخوات في الحراك السياسي – الثقافي الكوردي / الكوردستاني في غرب كوردستان, فهم أعلم مني ومن كثيرين من أمثالي في غربتنا هذه, وكما تقول العرب: أهل مكة أدرى بشعابها, إلا انني أحاول في مقالتي المتواضعة هذه تذكيرهم / تذكيرهن ببعض الواجبات التي أجدها أهم مكانةً وأعلى في درجات الضرورة من اثارة العجاج وتوسيع دائرة اللجاج حول خلافاتنا السياسية وأمجادنا الحزبية, وبخاصة فإن العالم المتمدن, وشعبنا المحتمل تعرضه لشتى صنوف الإرهاب مستقبلاً, يريدان منا حزم أمورنا وحسم قرارنا القومي التاريخي في هذه المرحلة الخطيرة, حتى لاتلعننا الأجيال القادمة عندما يتم ذكرنا أمامها في التاريخ. وسأحاول الاختصار قدر الامكان.

أولاً – من الضروري حماية الثروات النفطية (منابع ووسائل انتاجها في الجزيرة) والثروات المائية ك(سد ميدانكى) في منطقة جبل الأكراد (كورداخ) من التدمير أو الاحتلال الخارجي. وهذا يطرح أسئلة عديدة عن كيفية الحماية ومتطلباتها ووضع برنامج لها.

ثانياً – العمل بشتى السبل السياسية والديبلوماية لابعاد أخطار أي غزو تركي محتمل عن المنطقة الكوردية برمتها لأنها ستكون أولى الأهداف لمثل هكذا غزو لأسباب يعرفها الجميع, وإن غزواً من هذا النوع سيضر بالبنية التحتية والانتاج والحياة العامة في المنطقة برمتها, وسيثير مشاكل كبيرة حقاً.

ثالثاً – السعي الدؤوب لمساعدة فعلية للجاليات الكوردية الكبيرة في المدن السورية, وبخاصة في أحياء كبيرة مثل حي (زورآفا) بالقرب من دمشق وجبل الأكراد بالقرب من اللاذقية وفي أحياء عديدة مثل (الشيخ مقصود والأشرفية والصاخور والهلك), من مدينة حلب التي دخلت دائرة النار المدمرة والحارقة  منذ فترة, ويعاني فيها الكورد وسواهم من صعوبات معيشية صارخة. وكذلك الأعداد المتزايدة من اللاجئين الكورد في جنوب كوردستان ولبنان وقبرص وتركيا واليونان…

رابعاً- السعي بكل الامكانات المتوافرة لمنع أي صدام مسلح بين الجيش السوري الحر والقوى المالكة والحاملة للسلاح في المنطقة الكوردية, لأن ذلك لن يكون في مصلحة شعبنا ولن يكون في مصلحة الثورة السورية إجمالاً, بل سيفتح الباب لأعداء شعبنا ولأعداء الثورة ليثيروا القلاقل ومزيداً من الفتن بين المكونات السورية المختلفة, وبين العرب والكورد خاصةً.

خامساً- توحيد الخطاب السياسي – الاعلامي الكوردي وتوحيد الفصائل التنظيمية المتقاربة منهجاً ومطلباً وتركيباً, ليشعر الشعب الكوردي واصدقاؤه في الداخل السوري وفي العالم الخارجي بأن الحركة السياسية الكوردية تدرك خطورة المرحلة وتطور نفسها تنظيمياً أيضاً. وليعلم الممتنعون عن ذلك بدعاوى وهمية وتافهة, منها التمسك الواهن ب”التعددية!” أنهم بكل هذه الأسماء والأحزاب والصفات لايخدمون شعبهم بقدر ما يضرون به, فالتعددية تكون باختلافات جذرية في البرامج والمفاهيم والخلفيات الطبقية أو الآيديولوجية, وليس عن طريق تكرار الانشقاقات وتكرار المسميات وشق المنشقين عن بعضهم, كما هو حالنا مع الاسف. ومن خلال التوحيد التنظيمي يبرز خطاب سياسي – إعلامي موحد أيضاً. وكان أملنا أن لاتسقط التنسيقيات الشبابية في ذات الأخطاء الهائلة للأحزاب السياسية.

سادساً- مع حبنا وتقديرنا واحترامنا للإخوة الكوردستانيين والأخوات الكوردستانيات من خارج سوريا, نطمح إلى أن يساعدوا حراكنا السياسي – الثقافي في غرب كوردستان لتعزيز ودعم استقلاليته في اتخاذ قراره السياسي, لا أنه يجعلوه رهن اشاراتهم أو يسعوا إلى تدجينه لتلائم سياساتهم الاقليمية, فلا أحد في غرب كوردستان عامل على احداث شرخٍ في العلاقات الكوردستانية لحركته الوطنية بين كوادر هذا الحراك الكبير وإخوته الكوردستانيين, والكل في غرب كوردستان يشكر مساعدة الإخوة الكوردستانيين في دعم حراكنا وشعبنا, ولكن استقلالية قرارنا الكوردي السوري اليوم ضرورة من ضرورات انجاح الحوار السوري الوطني الذي لاتقدم للقضية الكوردية بدونه أو في غياب حوارٍ وطني سوري, يساهم فيه الكورد بقوة.

سابعاً – تعميق التواجد الكوردي السياسي والدبلوماسي على الصعيد الدولي, وفي الساحة العربية وبين قوى المعارضة الوطنية والديموقراطية السورية, وتعزيز العلاقات مع سائر الفصائل الوطنية غير المتطرفة عقيدياً أو ذات النزعة العنصرية, والمؤمنة حقاً بأن سوريا ليست ملكاً لمكون من دون المكونات الأخرى وليست مسجلة على اسم فئة دينية أو قومية على حساب الفئات الأخرى. فالكورد وحراكهم السياسي – الثقافي لايستطيعون العيش في فضاءٍ بعيد عن الواقع السوري والأرض السورية في هذه المرحلة التاريخية على الأقل, وذلك وفق سياسة وطنية ذات آفاق قيمية إطارها الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان وحماية البيئة وكرامة بني الانسان ودمه وعرضه وماله, بغض النظر عن عقيدته وأصله ولونه وجنسه ولغته وموقعه الاجتماعي, والحياة في أمن واستقرار مع الجيران, وفي سلام قائمٍ على الحق والعدال والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة, كما يجب عدم اهمال التواصل الدائم والتلاقي الأخوي مع سائر القوى الكوردستانية, لأن من أكبرالهفوات السياسية هو محاولة إظهار القضية الكوردية في غرب كوردستان بمعزل عن واقع أن الشعب الكوردي “السوري” جزء من أمة كوردية مجزأة بحكم واتفاق وغدرٍ استعماري وليس عن إرادة أو قبول لهذه الأمة. ولذلك فإن التوازن بين الوطني السوري والقومي الكوردستاني ضرورة يتعلق بها مستقبل شعبنا بأكمله.

أزمة القيادة في غرب كوردستان

جان كورد0     1 آب (أغسطس) 2012

kurdistanicom@yahoo.de            https://cankurd.wordpress.com           https://www.facebook.com/madmiro1

 لن أركز هنا على القيادة في شركة أو مصنع ولا على القيادة العسكرية, وإنما على “القيادة السياسية” في المجتمع الكوردي “السوري” فقط. وهذه القيادة, هي قيادة الناس, وتشمل من وجهة نظر علم النفس اتخاذ سائر الاجراءات المتعلقة بالتضامن والتنسيق والاتصال بين افراد محموعة منظمة, على أن تكون الاجراءات ملائمة للظروف التاريخية التي تعيش فيها المجموعة, بهدف تحقيق أهداف متفق عليها من قبل التنظيم, بالاعتماد على وسائل معينة وسلوكية توافق بين الواقعية السياسية والمثالية الخلقية. وهذا يتضمن أيضاً معرفة رأي القواعد المنظمة على الدوام في مختلف الخطوات السياسية, عن طريق المساءلة والاستفتاءات والمؤتمرات الدورية, القصيرة المدى, لتكون القيادة على علمٍ تام بآراء التابعين المنظمين, الذين يريدون أن تسمع آراؤهم في مختلف المسائل المتعلقة بتنظيمهم, فهم بشر ولهم حق ابداء الآراء, وعلى القيادة معرفة ذلك باستمرار, وإلا فإنها تخلق شرخاً بينها وبين قواعدها المنظمة, وبالتالي ستقوم باطلاق مقترحات وسكب سياسات والدخول في متاهات ترفضها القواعد الحزبية, فتحدث عندئذٍ انشقاقات وتمردات وتكتلات مخالفة لما تطرحه وتمارسه القيادة.

 فن القيادة الحكيمة يتطلب انتهاج أساليب فائقة في المعرفة بقدرات المنتظمين ومطالبهم وأحلامهم, وتسخير هذه الوسائل لجر كل المشاركين في التنظيم إلى المساهمة في المشروع المشترك بينهم وبين قيادتهم, والمتفق عليه مسبقاً, بهدف الوصول معاً إلى الأهداف المشتركة, وبالاستفادة من قوى المساهمين جميعاً.

والقيادة طريقة أو أسلوب لتفعيل الطاقات الكامنة في التنظيم, لا مجرد قاطرة تعتمد على قوتها فقط, وتتبعها المقطورات الأخرى منساقة دون بذل جهودها في العمل الكبير, لذلك فإن القيادة الناجحة هي التي تعتمد على أسلوب تشجيع اللجان وورشات العمل والأفراد داخل التنظيم وحوله لتحريكه برمته في سبيل تحقيق الخطوات المتتالية على الطريق الصحيح المؤدي إلى الهدف, لا القيام بنفسها بكل الواجبات وترك الأفراد والهيئات الحزبية تغط في نومٍ عميق, فالموضوع هنا لايختلف عن وضع قافلة تجارية تتحرك من (آ) إلى (ب), ولكن كل دابة تبذل جهوداً مضنية بذاتها ضمن القافلة. وإن أهم عناصر القيادة الناجحة هي تقوية روح “العمل المشترك” وتفعيل “الجماعية” في أداء الواجبات والنشاطات التي يكلف التنظيم نفسه بأدائها. وهذا يختلف تماماً عن النهج الشمولي “الشيوعي” الذي يتألف في غالبيته من “أوامر مشددة” من القيادة, تطلب من الهيئات الأدنى تنفيذها دون السؤال عن آرائها أو آراء أعضائها, فنحن لسنا في تنظيم عسكري ونرفض – بالتأكيد – سوقنا كجنود في جبهات القتال أو معاملتنا كقطيع من الأغنام البشرية. نحن بشر اختاروا التنظيم طواعية ولن نقوم بأي عمل لانقبله سياسياً لمجرد أننا أعضاء في التنظيم. إن من حقنا الإنساني مناقشة سائر القضايا وتقليب وجهات النظر في مختلف المسائل المطروحة للنقاش والعمل, في حرية وحسب الأصول الديموقراطية, والوصول بعدئذٍ مع رفاقنا في الهئيات المتراتبة إلى ما نراه جيداً أو سيئاً في هذا الواجب وهذه الممارسة.

فإلى درجة تتناسب القيادة الكوردية السياسية, بغض النظر عن الأسماء والاتجاهات والأفكار الآيديولوجية مع هكذا أنموذج عصري للقيادة ؟

القيادة تنشأ متأثرة بما حول الشخصية القيادية من متحدات إنسانية واجتماعية كالعائلة والمدرسة والمعهد والفريق الرياضي والحي السكني والثكنة التي يخدم فيها الإنسان ودورالعبادة, وتتأثر بالمدرس والكاهن والشيخ والضابط وبالأم والأب, وهذا شيء طبيعي, والقيادي الناجح هو الذي يوافق بين تلك المؤثرات المحيطة, التي نشأ وترعرع تحت خيمتها, وبين متطلبات النجاح والخبرات المتوافرة لديه والعراقيل التي عليه تجاوزها للوصول بتنظيمه إلى الأهداف التي أختير قيادياً من أجل تحقيقها, فالبقاء في إطار علاقاته الاجتماعية الكلاسيكية لن تجعل منه قيادياً عصرياً, وإهمال تلك المؤثرات على عمله وعلى رفاقه وتنظيمه ستظهره كطوباوي حالم, وكطائر غريب في السرب الذي هو مجرد عنصر منه. لذلك فإن خبراء علم النفس والاجتماع والسياسة قد تطرقوا بعناية فائقة إلى موضوع الخلقية في تدبير القيادة وتطويرها, إذ أن المسألة هنا ليست كالقيادة العسكرية التي تتطلب أحياناً سلوكاً قسرياً تجاه الأتباع في بعض الظروف القتالية الحرجة والزاماً صارماً مع تنفيذ عقوبات شديدة ضد من يتراخى في واجب أو يبدي موقفاً مغايراً لموقف القائد.

إننا أمام مجموعة من البشر, تؤمن بحقوق وأهداف محددة, تسعى بالتشارك والحوار والاقناع للوصول إلى تحقيقها, وتختار لذلك من بينها “قيادة”, وهذا ما لايمكن نسيانه أو تناسيه عندما نصبح عناصر في قيادة سياسية ما. ولكن مع الأسف سيكون هناك دائماً من يفكر بأنه انتخب ليبقى خالداً في القيادة أو يقول لرفاقه (أنا ربكم الأعلى فاعبدون).

برأيي, إن أي قيادي, في أي تنظيم كان, لايستطيع نقل المسؤولية إلى سواه في التنظيم, نقلاً ديموقراطياً تناوبياً, لايحترم نفسه أولاً وليس مخلصاً لقضيته وشعبه وحزبه, ولايمتلك صفة القيادي الحكيم والمثالي, مهما حقق من نجاحات وأتى بانجازات. ومع الاسف فإن بعض قياداتنا, في مختلف أحزابنا في غرب كوردستان, وعلى المستويات المتراتبة كلها, قد هرمت في مناصبها, ومنها ما يعود إلى عقودٍ طويلة من الزمن في موقف المسؤولية, دون أن تحقق شيئاً لشعبها أو حزبها, وهي بذاتها غير مستقلة لأنها تابعة لقيادات سواها, داخلية أو خارجية, لذا لايمكن وصفها ب”قيادات واقعية ناجحة”, وانما اعتبارها من أسباب فشل حركتنا السياسية في تحقيق أهدافها عبر العصور, والنظر إليها كمؤسسات شبيهة بمراكز  إيواء العجزة ومرضى النفوس.

اللهم اغفر لي في شهر رمضان هذا إن كنت قد جنيت على أحدٍ من بني قومي بهذا الكلام.