شعبنا السوري سينقذ نفسه من المقصلة

جان كورد

2013-05-31

 شعب بأكمله يتعرض للذبح والتقتيل يومياً، ولا أحد من رجالات العالم الخارجي يتحرك عملياً لإنقاذه من المقصلة، فأي عالمٍ حرٍ هذا الذي يتحدثون عنه، وأي منظمات دولية يعتزون بوجودها، وأي عدالة وإنسانية يدعون الناس إليهما؟

شعب بدأ بثورةٍ سلمية، طالب فيها كغيره من شعوب العالم بأسلوبٍ ديموقراطي ومتمدن لشهورٍ عديدة بالحريات السياسية وبتغيير نظامٍ شمولي مستبدٍ به، فلقي العنت والرفض والاستهجان، ليس من النظام المغتصب للسلطة الوطنية فحسب، بل من أعوانه ومحتضنيه من الدول والقوى الخفية التي لا تريد لهذا الشعب أن يتحرر من القيود التي تكبله منذ عهودٍ طويلة، تميزت بنهب ثرواته والاستهتار بحراكه الحضاري وتطبيق مختلف سياسات القمع حياله
شعب أضطر للدخول في معترك المقاومة والكفاح المسلح بعد أن فتح عليه النظام أبواب جحيمٍ لا يطاق، بدءاً باغتصاب وتعذيب وتقطيع أجساد الأطفال، وانتزاع حلوق المنشدين وقصف دور العبادة ورمي المتظاهرين برصاص القناصة وانتهاءً بإخلاء العديد من المدن بالقوة والقصف بقذائف الطائرات وصواريخ السكود وحرق المزارع واستخدام السلاح الكيميائي ضده، والاستعانة بقواتٍ إيرانية وحزب الشيطان ومرتزقة طائفيين من العراقيين وسواهم من مجرمين مجلوبين من لواء الإسكندرون، مما لم يدع المجال أمام هذا الشعب سوى القيام بما هو حق طبيعي له، ألا وهو حق الدفاع عن النفس

                                                                                                              ورغم كل هذا الوضوح الذي عليه الوضع في سوريا منذ بدء الثورة وإلى اليوم، فإن حفنة من “المثقفين وأشباه المثقفين الكرد!” من بقايا الشيوعيين المنقرضين، الذين كانوا عملاء للسوفييت من قبل، فتحولوا إلى عملاءٍ للنظام ويحاولزن بشتى الوسائل الدفاع بصورةٍ أو بأخرى عن مرتكبي الجريمة الكبرى ضد الإنسانية، ووضعهم في كفة ميزانٍ أثقل من كفة الشعب السوري برمته، وإظهار المشهد السوري الدموي، الذي يعكس حقيقة قيام نظامٍ شمولي بتدمير بلاده وتقتيل شعبه، وكأنه مسرحية لممثلين على مستوى واحدٍ من القدرة على اللعب والتخاصم، وما هم في النهاية سوى فريق عمل تمثيلي واحد، أو أن البادئ بالجرائم هو الشعب والقوى المقاتلة التي تدافع عن هذا الشعب، ويقدمون الصورة للعالم من حولهم مغايرةً للحقيقة بصدد كل حدث من أحداث المشهد السوري وهم متقمصون شخصية المناضل الوطني الكردستاني الذي “كان على الدوام في خدمة الكرد وكوردستان!”، بل إنهم يصبون في كل ما يكتبونه حمم الحقد والاستهتار والكره للجيش السوري الحر الذي ضرب  الأمثال في البذل والفداء من أجل حرية الشعب السوري، ويصورون للناس زوراً وبهتاناً وكأن هذا الجيش لم يتأسس إلا للسرقة والنهب وقتل المواطنين ولمهاجمة الشعب الكردي بهدف استئصال وجوده ويخلطون عمداً بينه وبين العصابات المسلحة والاجرامية التي تستغل ظروف الثورة السورية للإثراء على حساب المواطنين ولبث الذعر في نفوسهم خدمةً للنظام الذي أفرج عن الألوف من القتلة ودفع بهم إلى الشارع ليلوثوا سمعة الثوار والأحرار في سوريا. كما أن هؤلاء المعادين فعلاً لثورة الشعب السوري من “ناشطي الكرد!” يحذرون الناس من هبوب أي نسمة إسلامية على هذه الثورة بدوافع ايديولوجية قديمة لهم، فينشرون بين العالم مواقفهم التي تقول صراحةً أو على استحياء في بعض المناسبات بأن “خطر الإسلام السياسي على سوريا أكبر من خطر النظام الأسدي ومن يقف وراءه ويدعمه من إيرانيين وروس وصينيين وكوريين شماليين ومرتزقة حزب الشيطان” بمعنى أنهم يفضلون بقاء النظام المجرم الأثيم على رحيله، رغم أنه ارتكب ولايزال يرتكب كل يوم المزيد من الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية، ولا أفهم كيف ينطق بعض هؤلاء باسم بعض منظمات حقوق الإنسان أو منظمات الإغاثة  ويفتخرون بانتمائهم إليها ويمثلونها في بعض الأحيان
من خلال مراقبةٍ طويلة لحال هؤلاء التعساء من بني قومي الذي ابتلى تاريخياً بكثير من العقائد الفاسدة والقوى الشريرة مع الأسف، لاحظت بأنهم جميعاً يؤيدون حزباً واحداً من أحزاب الشعب الكردي العديدة، وهو حزب تأسس وتربى واشتد ساعده بطريقة غريبة وغامضة للغاية ويراوغ في موضوع الانتماء للثورة السورية حسب رأي بعض قادة الحركة الوطنية الكردية السورية، وهو متهم من قبل السوريين والكثيرين من الكرد أنفسهم ومن قبل هيئات دولية والعديد من الصحافيين العالميين بأنه يخدم نظام الأسد منذ بداية الثورة وإلى الآن، وامتلك هذا الحزب، الذي عقيدته السياسية لا تختلف عن عقائد هؤلاء التعساء من ناشطي الكرد أسباب القوة من حيث لا ندري من أين وصار يشكل خطراً على الاتجاه الوطني الديموقراطي في الحراك السياسي الكردي السوري، وهو حزب لا ينكر بل يفتخر بعلاقاته مع أجهزة المخابرات للدول الإقليمية التي تقتسم وطن الكرد “كوردستان” فيما بينها، ويحارب بعض فصائل الثورة السورية بذريعة أنه يقاوم ضد السلفيين والإرهابيين، الذين حسب قول هؤلاء الناشطين السائرين في ركابه “يسعون لإبادة الكرد واحتلال كوردستان ويهاجمون الأقليات الدينية بين الكرد كاليزيديين والعلويين ويقتلونهم ويحرقون قراهم وينتهكون أعراض الناس ويجبرون غير المسلمين على الإسلام أو دفع الجزية لهم صاغرين!!!!” في حين أن برنامج هذا الحزب بريء من الحق الكردي في إدارة نفسه قومياً في سوريا
إنهم يرسمون صورةً مرعبة بعض أجزائها من خيالاتهم وخلفيتها عقيدتهم الشيوعية التي لا تزال تسيطر على أفئدتهم، على الرغم من أن بعضهم أصبح مع الأيام مليونيراً. كما وجدت أن هؤلاء الناشطين على اتصالٍ دائم فيما بينهم ونشاطاتهم الانترنتية وفي شبكات التفاعل الاجتماعية متشابهة تماماً، وكأنهم جميعاً يتلقون معلوماتهم من مصدرٍ واحد وأسلوب معالجتهم للأخبار وتعليقاتهم متقاربة، وهذا ما يثير التساؤل فيما إذا كانوا منتظمين جميعاً في سلكٍ واحد من التنظيمات السرية التي بنى نظام الأسد العديد منها خلال عمره الطويل
بالتأكيد لن يبقى الأسد حاكماً على سوريا إلى الأبد، والثورة السورية لن تختنق بعد كل هذه التضحيات، رغم كل المجازر واستخدام السلاح الكيميائي ضد الشعب السوري، والقوى التي تساند هؤلاء التعساء أو تستخدمهم لأغراضها لن تبقى قوية دائماً، والشعب السوري سينقذ نفسه من المقصلة المعدة له، وعندها ستصيب هؤلاء التعساء المذلة وسيلحق بهم الخزي والعار أينما كانوا، حتى ولو لم يتعرضوا لانتقام  شعبنا الذي لن ينسى الخيانة الكبرى بحقه وستسود وجوهم بين شعبهم الكردي وكذلك بين الناس في كل مكان، وأنا على ثقة من أنهم سيندمون، كما أعلم أن بعضهم سيتلون كالحرباء بمجرد ملاحظة أن الظروف من حوله لم تعد في صالح مصلحته الشخصية، وسيتبرؤون من “رفاق الدرب الطويل

وجدت أن من واجبي الإنساني نقل هذه الملاحظات التي دونتها في مقالي هذا إلى القراء المهتمين بما يجري اليوم على ساحة النشاط الكردي السوري من غرائب وعجائب سياسية

Advertisements

الكورد والسلام

جان كورد  –  ‏14‏ أيار‏، 2013  

http//:cankurd.wordpress.com      kurdistanicom@yahoo.deImage

ظل نضال الأمة الكوردية في مختلف المراحل من أجل الحرية والحياة نضالاً سلمياً وواضح المعالم، بعيداً عن عالم الحركات السرية والغريبة والعنصرية، إذ طالب الكورد ،حسب كل مناهج وبرامج أحزابهم السياسية التي أسسوها منذ نشوء وعيهم السياسي، بحقوقهم المشروعة كأي أمة أخرى من أمم الأرض، ومنها مطلب الحياة المشتركة مع سواهم من الشعوب والأقوام المجاورة على أساس من الاحترام والاعتراف المتبادل والعدالة في ذلك العيش المشترك، ورفضوا أن يعاملوا كأقلية من الدرجة الثانية أو الثالثة في البلدان التي يعيشون فيها، وهي بلدان تم تقسم وتجزئة وطن الكورد (كوردستان) عليها، من قبل المحتلين والمستعمرين، دون أخذ رأيهم كأصحاب العلاقة في الموضوع. ولكن رغم بساطة مطالبهم المشروعة والعادلة فقد تعرض الكورد إلى سائر صنوف التنكيل والقمع والاقصاء والاستعمار، وهذا ما دفعهم إلى الثورة وحمل السلاح للدفاع عن كرامتهم البشرية وعن أرضهم وأنفسهم وأموالهم وأعراضهم، والثورات كما الانتفاضات الكوردية لم تحدث يوماً على أراضي الآخرين، ولم تكن في يومٍ من الأيام بهدف احتلال بلدان ليست لهم، وكانت أيادي الكورد وقلوبهم مفتوحة للحوار والسلام والتلاقي على الدوام، رغم كل ما تعرضوا له من مذابح ومآسي، مع خصومهم، الذين كان دأبهم الخيانة والغدر بالكورد، بل حتى مع محتلي أرضهم وهالكي ممتلكاتهم وقاتلي أولادهم ومغتصبي نسائهم، وها هو تاريخ مختلف الحركات السياسية للأمة الكوردية عبر التاريخ أمام الانظار لمن يريد التأكد من ذلك، ومثالنا الأقرب على ذلك ثورة أيلول الكبرى التي قادها القائد الأسطوري مصطفى البارزاني (1961-1975) والتي كانت عبارة عن مسلسلٍ طويل من القتال والتفاوض، من الحرب والسلام، في مختلف مراحلها.                                                                                                                    

السلام تحية إنسانية واجبة في الأديان السماوية، في الدنيا والآخرة، والرد على مبادرة للسلام حسب الدين ، الإسلامي الذي تؤمن به غالبية الكورد يجب أن يكون إيجابياً بعد التفكير والتقييم ودراسة الأحوال والظروف.  فالسلام مطلب كل عاقلٍ على وجه الأرض يملك ذرةً من الإنسانية، وكتب عنه الشعراء والفلاسفة والسياسيون المؤمنون بأن السلام ضروري للبشرية، كما غنى له المطربون، وناضل لإحلاله الناشطون في شتى أنحاء العالم، ولسنا بحاجة إلى نقاشات طويلة ومملة لنكتشف بعدها أن السلام ضروري للإنسان، كما كتب جندي صيني قبل آلاف السنين على جدار كهفٍ من كهوف بلاده.    السلام يتم احرازه وتحقيقه رغم مرارة الحروب، بأساليب عديدة منها:                                                          – أن تتدخل قوى سياسية خارجية لفرض السلام على أطر اف متنازعة ومتقاتلة في حربٍ داخلية في بلدٍ من البلدان، كما حدث في لبنان لإنهاء حربها الأهلية التي بدأت عام 1975 ودامت سنين طويلة، تم فيها تدمير البلاد وقتل الكثير من العباد وتهجير السكان على أسس طائفية ودينية، فجاء اتفاق “الطائف” بين الدول الأعضاء في الجامعة العربية في 30 سبتمبر/ أيلول عام 1989 بحضور 62 نائباً لبنانياً من أصل 73 وتم فيه وضع أسس قوية لبناء علاقات جديدة لمكونات المجتمع اللبناني في ظل إدارة لامركزية ب”اعادة النظر في التقسيم الإداري بما يؤمن الانصهار الوطني وضمن الحفاظ على العيش المشترك ووحدة الأرض والشعب والمؤسسات”                                                                                       

– أن تفرض قوة احتلال خارجي نفسها على منطقة تشابكات قتالية ونزاعات مسلحة، كما حدث باستمرار منذ غزو الاسكندر المقدوني للعديد من الأوطان في آسيا، واضطرار شعوبها إلى الإقرار بالشروط المفروضة عليها وعلى تسليح قواتها وممالكها، فحل السلام بينها، وآخر مثال على ذلك هو ارغام حلف الناتو لحكومة ميلوزوفيتش الصربي بقوة السلاح المدمر على انهاء المذابح ضد شعب البوسنة والهرسك.                                                                                                                                                   

– اًن تصل قوى طرفين متحاربين إلى مستوىً من التوازن الذي يفرض السلام علىيهما، كما حدث في عام 1970، حيث لم يعد بإمكان نظام البعث العراقي من القضاء عسكرياً على الثورة الكوردية، واضطراره للجلوس مع القيادة الكوردية من أجل إيجاد حلٍ سياسي لم يكن النظام مؤمناً به فعلاً، بل بهدف كسب الوقت وتزييف مشروع “الحكم الذاتي” الذي كان يطالب به الكورد في العراق آنذاك. وسرعان ما نقض النظام العهد، عندما م شعر بأن السوفييت سيدعمونه بمزيد من السلاح والعتاد ليزداد رسوخاً في منطقة يسيطر عليها الغرب الرأسمالي بشكل قوي وواسع النطاق، فانهار السلام مع الكورد، وعادت الحرب لتطحن شعبنا الطامح باستمرار إلى نيل حقه القومي العادل في ظل السلام و”التآخي الكوردي – العربي”.

– أن ينهي طرف ما الوجود العسكري للطرف الآخر، فيفرض عليه السلام رغماً عنه، كما حدث في الحرب العالمية الثانية، حيث قضى الحلفاء (الانجليز والأمريكان والسوفييت) على الجيوش الهتلرية المعتدية، وأرغموا ما تبقى من جنرالاته المهزومبن إلى توقيع اتفاقية سلامٍ مع المنتصرين، وكما قضى الأمريكان على المعنويات القتالية العالية للجيوش اليابانية بأن قصفوا مدينتي هيروشيما وناغازاكي بالقنابل الذرية فأجبروا بذلك اليابانيين على الاستسلام ومن ثم للعيش في سلامٍ مع المنتصرين تحت ظل القوات الأمريكية.                                                                                                                                             

بعد هذه الأمثلة عن أساليب تحقيق السلام، ننتقل إلى ما جر ى ويجري الآن في شمال كوردستان، بين الحكومة التركية التي يتولاها الزعيم الإسلامي رجب طيب أردوغان وبين رئيس حزب العمال الكوردستاني المعتقل في تركيا عبد الله أوجالان، هذا الوضع الذي قد يعتبره البعض “سلاماً” في حين أنه مختلف تماماً عن تلك الحالات التي ذكرناها آنفاً. فلا السيدان أردوغان وأوجالان التقيا مباشرة على طاولة مفاوضات، ولا التقى القادة العسكريون للطرفين في جبال كوردستان، على غرار التقاء وزير الدفاع العراقي الشهير هاشم سلطان المهزوم مع قائد القوات الأمريكية المنتصرة في “خيمة صفوان” الجنرال شوارتسكوف على أثر القضاء على القوات العراقية المحتلة للكويت قبل ذلك، كما لا نعلم عن هذا “السلام” سوى أن رئيس المخابرات التركية (ميت) كان يلتقي بالسيد أوجالان في معتقله بجزيرة عمرانلي، وكان يتم نقل ما تشاء الحكومة التركية نقله إلى الصحافة وإلى قيادة حزب العمال الكوردستاني المتواجدة في جبل قنديل بإقليم جنوب كوردستان. وليس بين أيدينا سوى رسالة الزعيم العمالي لحزبه، مطالباً إياه بسحب مقاتليه من “الأراضي التركية!”، فلبى الحزب نداءه لأن قرارات “القائد” لا ترد مهما كانت صعبة التحقيق، حتى ولو كان الأمر بالذهاب كلاجئين إلى قارة أستراليا أو القتال في أفريقيا، واكتفى الحزب بطرح بعض الأسئلة التي تحتاج إلى أجوبة من قبل الحكومة التركية التي كان يتوجب عليها حل سائر المليشيات المسلحة بأموال الدولة ومنها (الكوي قوروجي) والأجهزة الخاصة بالحرب السرية على حزب العمال الكوردستاني، قبل المطالبة بسحب قوات هذا الحزب من شمال كوردستان.                                                                                                                                                    

لايمكن إنكار الدور الكبير للقيادة الكوردية في جنوب كوردستان في التأثير على بعض سياسات حزب العمال الكوردستاني، منذ عام 1991 وإلى اليوم، فالرسالة التي أرسلها المام جلال الطالباني، الرئيس العراقي الحالي، إلى السيد أوجالان في ذلك العام تعتبر بحق “رسالة تاريخية” من حيث تبيان الأسباب الداعية لاتخاذ مسار السلام عوضاً عن الاستمرار في القتال المسلح الذي كان قد مر عليه 7 سنوات قبل كتابة تلك الرسالة، وعلى الرغم من أن حزب المام جلال الطالباني نفسه قد تورط فيما بعد في حربٍ كوردية – كوردية بعد ذلك بأعوام قلائل مع الأسف، دون أي اهتمام بما ورد في تلك الرسالة من نصائح هامة للغاية، إلا أن مضمون رسالته تلك، رغم ما جرى في جنوب كوردستان من اقتتال داخلي، قوي وهادف ومعبر حقيقةً عن انعكاسات المرحلة الجديدة من المتغيرات الدولية والإقليمية على الشأن الكوردستاني عامةً.                                                                                                                                      ولا يمكن إغفال الجهود الحثيثة المستمرة والسياسة القومية المتزنة للأخ الرئيس مسعود البارزاني وقيادة حزبه الديموقراطي الكوردستاني وحكومة الإقليم التي يتشارك فيها حزبا جنوب كوردستان الرئيسيان، ومعهما بعض الأطراف الأخرى، في سبيل اقناع الطرفين المتحاربين، التركي والكوردي، للعدول عن القتال إلى الحوار والسلام العادل الذي هو خير لكل شعوب المنطقة. وتميزت تلك الجهود بأنها تكثفت في السنوات الأخيرة، وأخذت من   القيادة الكوردستانية مزيداً من الوقت، بحيث تعززت العلاقات بقوة بين المثلث الكبير (الديموقراطي، الوطني والعمالي)، وهذا ما شكل ضغطاً متزايداً على الطرف التركي بشكل واضح، فإن اتحاد الكورد هو الطريق لحريتهم وسيادتهم كما قال شاعرنا الكبير الشيخ أحمدى خانى قبل قرون عديدة.                                                                                                               

لعبت المصالح الاقتصادية – المالية للأتراك في جنوب كوردستان دوراً لا يمكن إهماله في تعزيز الثقة بين الأطراف المختلفة، كما فهم الحزب الحاكم في تركيا أن العلاقات في المنطقة، بين الشعب التركي والشعوب الأخرى، ومنها الشعب الكوردي، لا تقل أهمية وحيوية ودفعاً للاقتصاد التركي من علاقات بلاده مع دول “النادي المسيحي” حسب تعبير زعيم الإسلاميين الأتراك العريق نجم الدين أربكان، ممهد الطريق لسطوع نجم السيد رجب طيب أردوغان، ليصبح أحد أقوى رؤساء وزراء تركيا منذ اعلان الجمهورية في عام 1923 وإلى اليوم.

والآن، بعد أن شرع حزب العمال الكوردستاني بسحب مقاتلية من “الأراضي التركية!”، ولم يظهر من جانب الحكومة أي إيحاء بأنها ستقوم بخطوة ممائلة كسحب قطعاتٍ من قواتها العسكرية الضخمة من شمال كوردستان، فإن الأنظار تتطلع إلى السلام الحقيقي العادل وليس إلى مجرد تطمينات شفهية من قبل المسؤولين الأتراك حيال المستقبل، فالقضية هي قضية شعبٍ عانى من الظلم والاقصاء وانكار الوجود ومن مختلف السياسات العنصرية في كل المراحل التاريخية الماضية، وليست مجرد مشكلة مع تواجد قوات مقاتلة لحزبٍ من الأحزاب الكوردية، في هذه المناطق أو تلك، تم الاتفاق مع رئيسه المعتقل على بعض البنود المتواضعة على طريق حل هذه القضية الوطنية العادلة. والسلام الحقيقي العادل لن يتحقق في تركيا وكوردستان مالم تؤخذ القضية السياسية، قضية الشعب الكوردي برمتها، بصورة جادة وشاملة، كأهم قضية وطنية تعترض طريق الحياة المشتركة لمكونات تركيا القومية.

مجرد الانسحاب تكتيكياً أو بشكل استراتيجي بهدف العدول التام عن الكفاح المسلح، ليس دخولاً مباشراً في عملية السلام المأمول من قبل الشعب الكوردي، فقد تكشف القوى العنصرية في الجانب التركي عن حقيقة تآمرها المستمر على الكورد وأحزابهم السياسية، كما فعلت منذ مرحلة ما قبل تأسيس الجمهورية، حيث غدرت بالكورد وقياداتهم في ذلك الوقت غدراً تاريخياً لا يمكن نسيانه، وقد تظهر قوة كوردية ما لتعلن عن نفسها قوةً ثورية مسلحة فيتم استغلالها من قبل دولٍ مجاور ة لتركيا وزجها في صراعات دموية جديدة تضر بالشعبين الكوردي والتركي، وقد يرفض جنرالات الجيش التركي الأوامر فيستمروا في حربهم على الشعب الكوردي بذرائع مختلفة وبتشكيل منظمات كوردية “ثورية” وهمية لنسف أي محاولة حقيقية لبناء جسر السلام بين الكورد والترك، أو دفع القوى العنصرية للمكونات الطائفية في المنطقة الكوردية إلى صراعات فيما بينها لعرقلة التحرك الجاد صوب السلام والتآخي والحوار بين القوى السياسية، الإيجابية، التركية والكوردية، التي يبدو وكأنها مقتنعة تماماً بأن السلام ضروري وصحي ولابد منه لتقدم البلاد والتعايش المشترك فيها بين مكوناته.

كان الكورد دائماً مع السلام، وسيكافحون باستمرار من أجله، ولكن على الآخرين أيضاً أن يساعدوا بأفعالٍ جادة من أجل تحقيق السلام الحقيقي والعادل، وليس لمجرد تمرير سياسات معينة، كطلب سحب المقاتلين من معاقلهم الجبلية، دون القيام بأي عملٍ حقيقي سوى نيل أغراضهم الآنية من تلك السياسات الغادرة.                                                                                                                                                  

الكورد والسلام

  جان كورد  –  ‏14‏ أيار‏، 2013  

http//:cankurd.wordpress.com      kurdistanicom@yahoo.de

ظل نضال الأمة الكوردية في مختلف المراحل من أجل الحرية والحياة نضالاً سلمياً وواضح المعالم، بعيداً عن عالم الحركات السرية والغريبة والعنصرية، إذ طالب الكورد، حسب كل مناهج وبرامج أحزابهم السياسية التي أسسوها منذ نشوء وعيهم السياسي، بحقوقهم المشروعة كأي أمة أخرى من أمم الأرض، ومنها مطلب الحياة المشتركة مع سواهم من الشعوب والأقوام المجاورة على أساس من الاحترام والاعتراف المتبادل والعدالة في ذلك العيش المشترك، ورفضوا أن يعاملوا كأقلية من الدرجة الثانية أو الثالثة في البلدان التي يعيشون فيها، وهي بلدان تم تقسم وتجزئة وطن الكورد (كوردستان) عليها، من قبل المحتلين والمستعمرين، دون أخذ رأيهم كأصحاب العلاقة في الموضوع. ولكن رغم بساطة مطالبهم المشروعة والعادلة فقد تعرض الكورد إلى سائر صنوف التنكيل والقمع والاقصاء والاستعمار، وهذا ما دفعهم إلى الثورة وحمل السلاح للدفاع عن كرامتهم البشرية وعن أرضهم وأنفسهم وأموالهم وأعراضهم، والثورات كما الانتفاضات الكوردية لم تحدث يوماً على أراضي الآخرين، ولم تكن في يومٍ من الأيام بهدف احتلال بلدان ليست لهم، وكانت أيادي الكورد وقلوبهم مفتوحة للحوار والسلام والتلاقي على الدوام، رغم كل ما تعرضوا له من مذابح ومآسي، مع خصومهم، الذين كان دأبهم الخيانة والغدر بالكورد، بل حتى مع محتلي أرضهم وهالكي ممتلكاتهم وقاتلي أولادهم ومغتصبي نسائهم، وها هو تاريخ مختلف الحركات السياسية للأمة الكوردية عبر التاريخ أمام الانظار لمن يريد التأكد من ذلك، ومثالنا الأقرب على ذلك ثورة أيلول الكبرى التي قادها القائد الأسطوري مصطفى البارزاني (1961-1975) والتي كانت عبارة عن مسلسلٍ طويل من القتال والتفاوض، من الحرب والسلام، في مختلف مراحلها. 

السلام تحية إنسانية واجبة في الأديان السماوية، في الدنيا والآخرة، والرد على مبادرة للسلام حسب الدين ، الإسلامي الذي تؤمن به غالبية الكورد يجب أن يكون إيجابياً بعد التفكير والتقييم ودراسة الأحوال والظروف.  فالسلام مطلب كل عاقلٍ على وجه الأرض يملك ذرةً من الإنسانية، وكتب عنه الشعراء والفلاسفة والسياسيون المؤمنون بأن السلام ضروري للبشرية، كما غنى له المطربون، وناضل لإحلاله الناشطون في شتى أنحاء العالم، ولسنا بحاجة إلى نقاشات طويلة ومملة لنكتشف بعدها أن السلام ضروري للإنسان، كما كتب جندي صيني قبل آلاف السنين على جدار كهفٍ من كهوف بلاده 

السلام يتم احرازه وتحقيقه رغم مرارة الحروب، بأساليب عديدة منها 

– أن تتدخل قوى سياسية خارجية لفرض السلام على أطر اف متنازعة ومتقاتلة في حربٍ داخلية في بلدٍ من البلدان، كما حدث في لبنان لإنهاء حربها الأهلية التي بدأت عام 1975 ودامت سنين طويلة، تم فيها تدمير البلاد وقتل الكثير من العباد وتهجير السكان على أسس طائفية ودينية، فجاء اتفاق “الطائف” بين الدول الأعضاء في الجامعة العربية في 30 سبتمبر/ أيلول عام 1989 بحضور 62 نائباً لبنانياً من أصل 73 وتم فيه وضع أسس قوية لبناء علاقات جديدة لمكونات المجتمع اللبناني في ظل إدارة لامركزية ب”اعادة النظر في التقسيم الإداري بما يؤمن الانصهار الوطني وضمن الحفاظ على العيش المشترك ووحدة الأرض والشعب والمؤسسات 

– أن تفرض قوة احتلال خارجي نفسها على منطقة تشابكات قتالية ونزاعات مسلحة، كما حدث باستمرار منذ غزو الاسكندر المقدوني للعديد من الأوطان في آسيا، واضطرار شعوبها إلى الإقرار بالشروط المفروضة عليها وعلى تسليح قواتها وممالكها، فحل السلام بينها، وآخر مثال على ذلك هو ارغام حلف الناتو لحكومة ميلوزوفيتش الصربي بقوة السلاح المدمر على انهاء المذابح ضد شعب البوسنة والهرسك 

– اًن تصل قوى طرفين متحاربين إلى مستوىً من التوازن الذي يفرض السلام علىيهما، كما حدث في عام 1970، حيث لم يعد بإمكان نظام البعث العراقي من القضاء عسكرياً على الثورة الكوردية، واضطراره للجلوس مع القيادة الكوردية من أجل إيجاد حلٍ سياسي لم يكن النظام مؤمناً به فعلاً، بل بهدف كسب الوقت وتزييف مشروع “الحكم الذاتي” الذي كان يطالب به الكورد في العراق آنذاك. وسرعان ما نقض النظام العهد، عندما م شعر بأن السوفييت سيدعمونه بمزيد من السلاح والعتاد ليزداد رسوخاً في منطقة يسيطر عليها الغرب الرأسمالي بشكل قوي وواسع النطاق، فانهار السلام مع الكورد، وعادت الحرب لتطحن شعبنا الطامح باستمرار إلى نيل حقه القومي العادل في ظل السلام و”التآخي الكوردي – العربي 

– أن ينهي طرف ما الوجود العسكري للطرف الآخر، فيفرض عليه السلام رغماً عنه، كما حدث في الحرب العالمية الثانية، حيث قضى الحلفاء (الانجليز والأمريكان والسوفييت) على الجيوش الهتلرية المعتدية، وأرغموا ما تبقى من جنرالاته المهزومبن إلى توقيع اتفاقية سلامٍ مع المنتصرين، وكما قضى الأمريكان على المعنويات القتالية العالية للجيوش اليابانية بأن قصفوا مدينتي هيروشيما وناغازاكي بالقنابل الذرية فأجبروا بذلك اليابانيين على الاستسلام ومن ثم للعيش في سلامٍ مع المنتصرين تحت ظل القوات الأمريكية 

بعد هذه الأمثلة عن أساليب تحقيق السلام، ننتقل إلى ما جر ى ويجري الآن في شمال كوردستان، بين الحكومة التركية التي يتولاها الزعيم الإسلامي رجب طيب أردوغان وبين رئيس حزب العمال الكوردستاني المعتقل في تركيا عبد الله أوجالان، هذا الوضع الذي قد يعتبره البعض “سلاماً” في حين أنه مختلف تماماً عن تلك الحالات التي ذكرناها آنفاً. فلا السيدان أردوغان وأوجالان التقيا مباشرة على طاولة مفاوضات، ولا التقى القادة العسكريون للطرفين في جبال كوردستان، على غرار التقاء وزير الدفاع العراقي الشهير هاشم سلطان المهزوم مع قائد القوات الأمريكية المنتصرة في “خيمة صفوان” الجنرال شوارتسكوف على أثر القضاء على القوات العراقية المحتلة للكويت قبل ذلك، كما لا نعلم عن هذا “السلام” سوى أن رئيس المخابرات التركية (ميت) كان يلتقي بالسيد أوجالان في معتقله بجزيرة عمرانلي، وكان يتم نقل ما تشاء الحكومة التركية نقله إلى الصحافة وإلى قيادة حزب العمال الكوردستاني المتواجدة في جبل قنديل بإقليم جنوب كوردستان. وليس بين أيدينا سوى رسالة الزعيم العمالي لحزبه، مطالباً إياه بسحب مقاتليه من “الأراضي التركية!”، فلبى الحزب نداءه لأن قرارات “القائد” لا ترد مهما كانت صعبة التحقيق، حتى ولو كان الأمر بالذهاب كلاجئين إلى قارة أستراليا أو القتال في أفريقيا، واكتفى الحزب بطرح بعض الأسئلة التي تحتاج إلى أجوبة من قبل الحكومة التركية التي كان يتوجب عليها حل سائر المليشيات المسلحة بأموال الدولة ومنها (الكوي قوروجي) والأجهزة الخاصة بالحرب السرية على حزب العمال الكوردستاني، قبل المطالبة بسحب قوات هذا الحزب من شمال كوردستان 

لايمكن إنكار الدور الكبير للقيادة الكوردية في جنوب كوردستان في التأثير على بعض سياسات حزب العمال الكوردستاني، منذ عام 1991 وإلى اليوم، فالرسالة التي أرسلها المام جلال الطالباني، الرئيس العراقي الحالي، إلى السيد أوجالان في ذلك العام تعتبر بحق “رسالة تاريخية” من حيث تبيان الأسباب الداعية لاتخاذ مسار السلام عوضاً عن الاستمرار في القتال المسلح الذي كان قد مر عليه 7 سنوات قبل كتابة تلك الرسالة، وعلى الرغم من أن حزب المام جلال الطالباني نفسه قد تورط فيما بعد في حربٍ كوردية – كوردية بعد ذلك بأعوام قلائل مع الأسف، دون أي اهتمام بما ورد في تلك الرسالة من نصائح هامة للغاية، إلا أن مضمون رسالته تلك، رغم ما جرى في جنوب كوردستان من اقتتال داخلي، قوي وهادف ومعبر حقيقةً عن انعكاسات المرحلة الجديدة من المتغيرات الدولية والإقليمية على الشأن الكوردستاني عامةً 

ولا يمكن إغفال الجهود الحثيثة المستمرة والسياسة القومية المتزنة للأخ الرئيس مسعود البارزاني وقيادة حزبه الديموقراطي الكوردستاني وحكومة الإقليم التي يتشارك فيها حزبا جنوب كوردستان الرئيسيان، ومعهما بعض الأطراف الأخرى، في سبيل اقناع الطرفين المتحاربين، التركي والكوردي، للعدول عن القتال إلى الحوار والسلام العادل الذي هو خير لكل شعوب المنطقة. وتميزت تلك الجهود بأنها تكثفت في السنوات الأخيرة، وأخذت من   القيادة الكوردستانية مزيداً من الوقت، بحيث تعززت العلاقات بقوة بين المثلث الكبير (الديموقراطي، الوطني والعمالي)، وهذا ما شكل ضغطاً متزايداً على الطرف التركي بشكل واضح، فإن اتحاد الكورد هو الطريق لحريتهم وسيادتهم كما قال شاعرنا الكبير الشيخ أحمدى خانى قبل قرون عديدة 

لعبت المصالح الاقتصادية – المالية للأتراك في جنوب كوردستان دوراً لا يمكن إهماله في تعزيز الثقة بين الأطراف المختلفة، كما فهم الحزب الحاكم في تركيا أن العلاقات في المنطقة، بين الشعب التركي والشعوب الأخرى، ومنها الشعب الكوردي، لا تقل أهمية وحيوية ودفعاً للاقتصاد التركي من علاقات بلاده مع دول “النادي المسيحي” حسب تعبير زعيم الإسلاميين الأتراك العريق نجم الدين أربكان، ممهد الطريق لسطوع نجم السيد رجب طيب أردوغان، ليصبح أحد أقوى رؤساء وزراء تركيا منذ اعلان الجمهورية في عام 1923 وإلى اليوم 

والآن، بعد أن شرع حزب العمال الكوردستاني بسحب مقاتلية من “الأراضي التركية!”، ولم يظهر من جانب الحكومة أي إيحاء بأنها ستقوم بخطوة ممائلة كسحب قطعاتٍ من قواتها العسكرية الضخمة من شمال كوردستان، فإن الأنظار تتطلع إلى السلام الحقيقي العادل وليس إلى مجرد تطمينات شفهية من قبل المسؤولين الأتراك حيال المستقبل، فالقضية هي قضية شعبٍ عانى من الظلم والاقصاء وانكار الوجود ومن مختلف السياسات العنصرية في كل المراحل التاريخية الماضية، وليست مجرد مشكلة مع تواجد قوات مقاتلة لحزبٍ من الأحزاب الكوردية، في هذه المناطق أو تلك، تم الاتفاق مع رئيسه المعتقل على بعض البنود المتواضعة على طريق حل هذه القضية الوطنية العادلة. والسلام الحقيقي العادل لن يتحقق في تركيا وكوردستان مالم تؤخذ القضية السياسية، قضية الشعب الكوردي برمتها، بصورة جادة وشاملة، كأهم قضية وطنية تعترض طريق الحياة المشتركة لمكونات تركيا القومية 

مجرد الانسحاب تكتيكياً أو بشكل استراتيجي بهدف العدول التام عن الكفاح المسلح، ليس دخولاً مباشراً في عملية السلام المأمول من قبل الشعب الكوردي، فقد تكشف القوى العنصرية في الجانب التركي عن حقيقة تآمرها المستمر على الكورد وأحزابهم السياسية، كما فعلت منذ مرحلة ما قبل تأسيس الجمهورية، حيث غدرت بالكورد وقياداتهم في ذلك الوقت غدراً تاريخياً لا يمكن نسيانه، وقد تظهر قوة كوردية ما لتعلن عن نفسها قوةً ثورية مسلحة فيتم استغلالها من قبل دولٍ مجاور ة لتركيا وزجها في صراعات دموية جديدة تضر بالشعبين الكوردي والتركي، وقد يرفض جنرالات الجيش التركي الأوامر فيستمروا في حربهم على الشعب الكوردي بذرائع مختلفة وبتشكيل منظمات كوردية “ثورية” وهمية لنسف أي محاولة حقيقية لبناء جسر السلام بين الكورد والترك، أو دفع القوى العنصرية للمكونات الطائفية في المنطقة الكوردية إلى صراعات فيما بينها لعرقلة التحرك الجاد صوب السلام والتآخي والحوار بين القوى السياسية، الإيجابية، التركية والكوردية، التي يبدو وكأنها مقتنعة تماماً بأن السلام ضروري وصحي ولابد منه لتقدم البلاد والتعايش المشترك فيها بين مكوناته 

كان الكورد دائماً مع السلام، وسيكافحون باستمرار من أجله، ولكن على الآخرين أيضاً أن يساعدوا بأفعالٍ جادة من أجل تحقيق السلام الحقيقي والعادل، وليس لمجرد تمرير سياسات معينة، كطلب سحب المقاتلين من معاقلهم الجبلية، دون القيام بأي عملٍ حقيقي سوى نيل أغراضهم الآنية من تلك السياسات الغادرة 

سوريا والاحتمال الكبير للحل السياسي

  جان كورد  –  ‏14‏ أيار‏، 2013

http//:cankurd.wordpress.com      kurdistanicom@yahoo.de

 مواقف الدول الكبرى حيال المشهد السوري الأليم باتت معروفة وواضحة مع دوام المأساة وازدياد حجم الجريمة على الإنسانية، ومواقف الدول المحيطة بسوريا والتي دخلت في لعبتها الدموية منذ أن اندلعت فيها الثورة الكبرى معروفة أيضاً، ولذا يمكن الحديث عن احتمالٍ من الاحتمالات التي يمكن أن يسير القطار السوري صوبه، بعد كل هذه الدماء التي سالت والمدن التي تهدمت والعوائل التي ذاقت الحرمان والخوف والجوع والأجساد التي تعرضت للتعذيب والاغتصاب والتقتيل الذي لا نرى له مثيلاً حتى في عالم الحيوانات. وهذا الاحتمال بحكم الأزمة المالية العالمية هو الحل السياسي الذي أصبح ضرورةً لا بد منها

من الدول الكبرى المعنية بالأمر نأخذ الأشد اهتماماً منها بالوضع في سوريا، وهما الولايات المتحدة الأمريكية (ومن ورائها الاتحاد الأوروبي) وروسيا (ومعها الصين الشيوعية). ومن دول المنطقة نلاحظ الدول السعودية وقطر ومصر وإيران، في حين نجد الأقرب إلى المشكلة جيران سوريا من عربٍ وترك ويهود. وبدون قراءةٍ صحيحة لمواقف ومشاكل واهتمامات هذه الأطراف والقوى حسب ما تملكه من تأثيرات متفاوتة ومتباينة، مباشرة وغير مباشرة، في مسار السياسات والأحداث السورية، لا يمكننا التخمين أو الظن بأن هذا الاحتمال وارد أو أقرب إلى الحدوث عن سواه في المستقبل، ولكن ربما يحدث شيء ما غير الذي نتوقعه تماماً، رغم كل ما نجمعه من معلومات أو ندركه مما يدور على مسارح السياسة أو يتناهى إلى اسماعنا مما يجري في الخفاء بعيداً عن أعين الجمهور، من قبل هذه القوى والأطراف المذكورة، أو من قبل من يحركها كالدمى بخيوطٍ لا تراها عيوننا، دون أن يظهر الفاعل الأكبر واللاعب الأساسي أمامنا، بل يبقى دائماً غير مرئي 

ولا يخفى أن لأي حدثٍ سياسي علاقة وشيجة بالمال والاقتصاد والمصالح الحيوية لأطراف الصراع وللقوى الدولية والإقليمية وفي مقدمة ذلك كله يتعلق الأمر في البداية والنهاية بأسواق المال والأزمات الحادة التي تطبع عالمنا السياسي بأسره، منذ زمنٍ سحيق وإلى اليوم، حيث يعاني العالم بأجمعه من النتائج السلبية المخيفة للانهيارات المالية العظيمة، التي ترغم كل طرفٍ سياسي لأن يمد ساقيه بقدر لحافه كما يقول المثل الكردي 

فرئيس البنك المركزي الدانماركي (ساكسو) يرى أن الأزمة المالية في بلدان الاتحاد الأوربي تزداد اشتداداً، وأن العملة الموحدة (اليورو) لم تساعد في تفاعل هذه البلدان كثيراً، وأن على البلدان الضعيفة في أوروبا الانسحاب من الاتحاد، وهذا دليل على أن الاتحاد الأوربي الذي يساعد في مجالات الإغاثة قد لا يستطيع الاستمرار في تحمل مسؤولياته الدولية حيال مشكلة اللاجئين السوريين لأن العبء يزداد ثقلاً على بلدانه التي منها من أوشك على الغرق في بحور الديون، وإسرائيل التي هي جارة لسوريا وتعمل على أن لا تصبح طرفاً في النزاع الداخلي الدموي في سوريا، على الرغم من قيامها بعدة غارات جوية على مواقع سورية تابعة للنظام الحاكم، تعاني أيضاً من مشاكل مالية كبيرة، ولذا أضطر البنك المركزي الإسرائيلي إلى تخفيض الفائدة  المرشدة لديه للوقوف في وجه تعويم (الشيكل) وملاءمةً لما تقوم به البنوك المركزية للدول الأخرى في هذا المجال، وهذا يعني أن إسرائيل ستفكر جيداً قبل الاقدام على أية مغامرة عسكرية أو حربية في المنطقة قريباً، في حين أن البنك الألماني (دويتشه بانك) يتحدث عن “احتضار البنوك في أوروبا”، وتقوم بعض الدول بوضع قيود عديدة على السيولة النقدية حتى تقاوم الاختناق المالي، كما أن الولايات المتحدة تشعر بنفسها في وضعٍ يتسم بالهلع، ولذا عليها تجنب التورط في أي حربٍ خارجية، وإن اضطرت إلى ذلك فليكن بدعم حلفائها الأوربيين وبموافقة الروس الذين يعانون أيضاً من أزمة خانقة لا سبيل للخروج منها إلا عن طريق مزيد من صادرات السلاح والعتاد الحربي والصواريخ المتطورة لشتى أنحاء المعمورة، وفي ذات الوقت فإن الولايات المتحدة مرغمة على الولوج في “حربٍ اقتصادية” بمشاركة الأوربيين ضد الصين التي تكتسح سائر الأسواق العالمية كأكبر منافس للغرب الرأسمالي 

وبينما يحاول السعوديون والقطريون وسواهم تقليل حجم المساعدات التي يقدمونا لللاجئين والمقاتلين السوريين، فإن ايران التي تعاني من حصارٍ اقتصادي أمريكي – أوروبي خانق ولا تستطيع الاستفادة من مبيعات بترولها بالشكل الذي ترغبه، تسعى مع مصر المريضة بسبب الأزمة المالية الحادة للوصول إلى موقفٍ محددٍ يحفظ لها ماء الوجه في سياستها تجاه سوريا، تلك السياسة التي تكلفها أموالاً طائلة بسبب الأسلحة التي تقدمها لنظام الأسد وتشتريها من روسيا والصين وكوريا الشمالية، مما أدى إلى تزايد حجم النفور الشعبي والغليان الثوري في ايران، ولذا تتحرك حثيثاً لا يقاف نزيفها المالي، من خلال تحرك دبلوماسي – سياسي حثيث، خاصة وأن غلامها في لبنان حسن نصر الله قد انخرط من امدٍ بعيد في هذا الصراع السوري الدامي. وهذا يؤثر سلباً وبقوة على الاقتصاد الإيراني 

كما أن دولاً (الأردن، لبنان، تركيا، العراق ومن ضمنه إقليم كوردستان) لديها أعداد كبيرة ومتزايدة باستمرار من اللاجئين السوريين، تعاني من مشكلات مالية بسبب ذلك وتسعى مرغمةً للبحث عن حلٍ لها، ولو كان ذلك على حساب الشعب السوري، بإرغام اللاجئين على العودة إلى بلادهم، بعد إنشاء مناطق عازلة داخل سوريا لا تستطيع قوات النظام بقصفها جواً وبراً، كما لا تتمكن من اقتحامها وممارسة سياساته القمعية فيها حيال المواطنين 

لذا، فإن أقرب الاحتمالات المطروحة وأسهلها يكمن في توصل المجتمع الدولي إلى قرارٍ بحماية اللاجئين السوريين واغاثتهم بتواضع على الأرض السورية، قبل أي حلٍ سياسي للأزمة ككل، وهذا يعني إيجاد هيئة دولية خاصة بسوريا أو الجلوس معاً إلى طاولة محادثات للاتفاق على إقامة مناطق ممنوعة على تحليق الطيران السوري، مثلما حدث في إقليم جنوب كوردستان بعد انسحاب الإدارة العراقية من الإقليم على أثر هزيمة الجيوش العراقية في حرب الكويت. ومن ثم القيام بإجراء قانوني دولي لذلك من خلال مجلس الأمن الدولي. وهذا يتطلب تجاوباً سورياً، من قبل المعارضة أولاً، ومن قبل النظام ثانياً، والمعارضة المبعثرة والممزقة، رغم خلافاتها ومنافساتها واتجاهاتها الفكرية غير المتفقة سوى على رحيل الأسد وزبانيته المجرمين، لا تستطيع مقاومة اتفاق كهذا بين دولٍ كبرى ودولٍ إقليمية، بل إنها بحكم حاجاتها الكثيرة المتنوعة وبسبب ضعف سيطرتها السياسية على الكتائب والفصائل المقاتلة في سوريا، وفي مقدمتها “الجيش السوري الحر” والفصائل الإسلامية المتشددة، فإنها ربما تعترض على مشاركة طرفٍ أو اثنين من الدول في الشرق الأوسط، أو أن أطرافاً من هذه المعارضة الواسعة ستحاول اظهار نفسها وكأنها هي القوة الوحيدة الممثلة لكل الشعب السوري، ولكنها في النهاية ستبقى ملتزمة بما يراه الأصدقاء والإخوة الداعمون لها، وستحاول المعارضة إرضاء قادة الجيش السوري الحر وبعض الفصائل الأخرى التي لها اليد الطويلة على الساحة الفعلية وكسبها إلى جانبها في أي فعالية دولية ما بخصوص سوريا، وقد تتخلى حتى عن شرطها الأهم المتمثل بإبعاد الأسد عن أي مشاركة ما في الحوار السوري – السوري المتوقع البدء به في حال اتفاق الدول الكبرى على ذلك

وكما أن للمعارضة ظروفها التي تفرض عليها التحرك صوب حلٍ سياسي، فإن للنظام الذي خارت قواه وشحت الأموال التي يحتاج لها لاستمراره في الحرب، والذي جعل البلاد خراباً يباباً ففقد بذلك الخلفية الاقتصادية – المالية الوطنية، مرغم على التنازل عن كثير من مواقفه السابقة المتشنجة، وقد يقبل ب “الحل اليمني” في حال وصول حلفائه الروس مع الأمريكان والأوربيين إلى اتفاق حول مصيره في سوريا المستقبل158649

ويبقى ما يجري على ساحة القتال عنصراً هاماً في عرقلة أو ابطاء الحل السياسي الذي يبدو أن لا مفر منه بعد الآن، إلا أن القتال بحد ذاته ليس هدفاً، والحرب ليست إلا سياسة بأسلوب آخر، فإذا اقترب المرء من هدفه السياسي فإنه يتخلى عن البندقية، والمشكلة هي في القاء السلاح دون الحصول على نتائج ملموسة ترافق ذلك

برأيي، أن الحرب السورية ستضع أوزارها لأن الأزمة المالية الدولية الخانقة تفرض نفسها على كل الدول المعنية بالشأن السوري، ووصلت الجريمة ضد الإنسانية في سوريا إلى حدٍ لم يعد يتمكن أحد في مختلف عواصم العالم المتمدن من السكوت والنأي بالنفس عنها، وقد يؤدي استمرار هذه الحرب إلى كارثة إقليمية واسعة قد تحرق المنطقة بأكملها، لذا فإن أصحاب المال في العالم، رغم استفادتهم القصوى من إضرام الحروب بين الشعوب والبلدان مضطرون لإخماد هذه النار الآن لأنهم في أزمة مالية مستعرة لا يدري أحد عقباها

Civaka mirovî ya nizim

   Cankurd   kurdistanicom@yahoo.dehttps://cankurd.wordpress.com

  Avakirina neteweyekê

 ((6))

  21. 03. 2013

Civakiya nizim, a li paş mayî û civakiya bala û pêşketî, taybetiyên zincîrkên destpêkî ya mirovatiyê ne, yên gelên ku di nerdewana şaristanî re hilkişîne, û şêweyn avakirina zincîrkên nijadî ne, yên ku şaristanî û bajarvanî pêda kirîne

Li ser vê yekê, em dikanin bibêjin, ku du babetên mirovatiyê û du terzên civaka mirovî hene, ya hovane an koçerî, ku li şûn maye, û ya avedanî, pêşketî û bi bilindiyê de hilkişiye

Di civaka koçerî de, gava rewştên cîh û war harîkar bûn, mirovatî di avakirin û geşkirina jiyanê de pêşve çûbû, û gava rewşta derdora wê wêrantir bû, wan avakirin û pêşketin ji dest çû bûn, wekî em niha li bajêrê Tedmurê (Palmêra), li Rojhilatê Sûriyê dibînin. Berê, di dema Imperatoriya Roma de, ev bajarekî gelek hêja, bi pir bîstan û keskî bû, bi bazarganiyeke fireh bû, lê ji ber ku av li wir gav bi gav kêmtir bû, ew bajar jî hêdî-hêdî têkçû û dem bi dem Tedmur bû cîh û warekî kavil bûyî, daniştvanên wê kêmtir bûn, û ji wir bar kirin, û bajarê niha li ser axa Tedmur pêda bûye, tew ne girêdayê wê şaristaniya berê ye. Bê guman hêrişên Romanan jî li ser xelkê Tedmur egereke mezin bû ji egerên berbadkirina wê şaristaniyê. Niha bêşe “Sehra” bêtirê herifteyên wî bajêrî di bin qûmê de vedişêre, tew co û cobarkên wê avê jî nemane, ku bajar li ser dijiya. Tedmur ji ber wê yekê di nerdewana şaristaniyê re bi xarê ve daket

Ji ber ku tevgera aborî ji civaka mirovî re pir giring e û ew dibe motora livîn û pêşketina civakê, kar û acetan ji mirov re pêda dike, lew re pevgirêdana pêşketina mirovî bi bilindkirina asta aboriya civakê ve, ji serî de û ta niha, dimîne bingeha serekîn. Em dibînin, ku li herêmên bêtir çandinî heye, li wir bêtir civaka mirovî cîhê xwe girtibû, di nêv daristanên Birazîl de an jî li bêşeyên Erebistan û Afrîkayê, yên rût û kêm av, civakên ku hebûn jî, an şaristaniyên avakirî jî, di nerdewana pêşketinê de hatîne xarê û têkçûne                                                                                                                                                     

Ibin Xeldon, ku yek ji mestirîn zanayên civakê bû, di “Elmuqeddîme” de, egerên jiyana mirovî bi sê astan parve dike: Asta giringiyê, asta pêdiviyê û asta nepêwîstiyê.

Ji mirov re di civaka koçerî de, berî her tiştekî, av û xwarin û cil giringtirîn tişt bûn, lew re bo koçerên bêşeyê ceng di nêv êlan de ne li ser tixûb û sînoran çêdibûn, cengên wan li ser jêderên avê û li ser çêrgehan çêdibûn, ji ber ku bo pezê wan geya û av giring bûn, ji pez hem jîr û hem jî goşt û hirî an pirç ji wan re dihatin, û jiyana wan li ser jiyana  pêz bû. Ji bo paristina pêz û jêderên avê, pêdiviya wan bi xortkirina “Hevgirêdana xûnî” di nêv êlê de hebû, pêdiviya wan bi standina rum û şûr û mertalan hebû, ku bi wan xwe û pezê xwe, war û jêderên av û geyayê biparizin û cengê bikin. Aboriya civaka koçerî wekî jiyana wê ya çandeyî – civakî pêşneketî dimîne, hinek acet û pêkarên ku endamên civakê bi xwe çêdikirin, di nêv wan de hebûn, bazarvanî jî di şêweyê guhartina tiştekî bi tiştekî de mabû, bi destxistina hesp û hêştiran jî ji bo cengê û ji barkirina kon û zar û zêçên wan re pêwîst bûn. Carina jî hêştir wekî qelengê bûka xwe didan an jî di ber xûna ku ji êleke dî hatiye rijandin de didan wê êlê. Di va sîstema koçerî de, cudahiyên mezin di nêvbera endamên êlê de tune ne. Bo her êlekê serekek heye, lê hemî endamên êlê kar û şivantiyê ji malên xwe re dikin, li nêv daristanên Berazîl hemî endamên obeke mirovî bi hev re diçine nêçîrê û gava ajalekî dikujin an digirin, ew yê gişan e, û goştê wî ajalî li ber agirî bi hev re dixun an jî li hev parve dikin, zarok û jinên wan bi wan re ji goşt dixun û ji xûnê vedixun. Tew cilên wan nînin, û gava yek ji xwe re holikekê an zincekê ava dike, giş bi wî re dibine harîkar. Karê jinan pir e, hema yê mêran buve ye “xeter e”, hem di nêçîrê de û hem jî gava ewana hildikişine ser pîkinên darên bilind, da berên wan daran jêbikin an hingivê di nêv wan de ji xwe re derxînin. Dibe ku hinek obên van mirovan an jî van êlan niha piçekî pêşdatir bin, lê ewana berê wilo di şêweyekî nizim de dijiyan. Di van civakan de mafên kesanî ji yekî re di pileyeke jêrîn de bûn, bêtir mafên obê an êlê dihatin paristin. Li nêv hinek komikên mirovî yên di pileyên nizim ên şaristaniyê de mafên serekê obê, komikê an jî êlê diyar bûn: Gotina wî naye şikandin, ew karan nake  û gelek jinan ji xwe re destine, û gava pevçûnek çêdibe, ew dibe navber û li hev hatinê pêda dike. Carina ew ji malê xwe tiştekî dide, da aştiyê bo gelê xwe bîne, hema ji her aliyekî ve ji wî re diyarî tên û ji dayîna xwe bêtir tiştan destîne. Di cengê de, ew serhêzê êlê ye, û birayra barkirinê ji erdekî bo cîhekî an bo orteke dî ji wî de tê, lê carina şêwirmend û rîhsipiyên êlê, wî ji biryara wî dadixînin, hema bi piranî biryara dawî ya wî ye

Taybetiyên van civakan gelek in, ji wan jî hevkarî di her warekî aborî û civakî de, camêrî ji mêvanan re, fedekariya endaman di ber obê an êlê de, tunebûna nexweşiyên ku ji ezeziyê pêda dibin, cîhbilindiya jinan û mezinbûna sira wan di komika civakê de…û asaniya jiyana mirovî wan taybetiyan bêtir didin xuyanîkirin

Li ba êlên Irokêsan, ku li bakurê rojhilatê Amerîka dijiyan, ji zû ve, şêweyekî jiyana hevreyî ya pêşkeftî hebû, û li ba wan hoşmendiya paristina wargehê bi pêş ve çû bû. Li nêv êlên Zerdeştî jî agir, ax, av û ba pîroz “Muqeddes” bûn, lew re li ba wan hinek serohatin taybet bo miriyên xwe pêda kiribûn

Bermayê gotarê heye

Em ê di gotara 7ê de li ser civaka mirovî ya pêşketî “civakên şaristanî” bipeyivin

                                                                                         

سوريا بين “الجهاد” و “الارهاب”

جان كورد      kurdistanicom@yahoo.de    https://cankurd.wordpress.com

. 04. 201324  – كتب المقال ل” بينوسا نو” القسم العربي

 الانتقال من حالة جهادية إلى حالة إرهابية سهل جداً، ولكن التراجع عن الارهاب إلى حالة جهادية يكلف الحركات والأفراد ثمناً باهظاً بالتأكيد. وهذا ما يجب أن تأخذه أحزابنا الكوردية بعين الاعتبار  

الجهاد مصطلح إسلامي بامتياز، ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وهو ينقسم إلى الجهاد الأصغر، الذي يعني البذل والفداء والتضحية بالمال والنفس من أجل دفع الظلم واعلاء كلمة الله تعالى، وحده لاشريك له، في الأرض، ويتضمن ذلك القتال الذي لاعدوان فيه إلا على الظالمين ويخضع لضوابط شرعية واضحة في التعامل مع الأسرى والمدنيين والبيئة والعمران وغنائم الحرب وعقد السلم، ومتى يصبح هذا الجهاد فرض عين على كل مسلم واضح وجلي في الكتاب والسنة، والجهاد الأكبر هو مجاهدة النفس المؤمنة عن الهوى والظلم وغمط الناس حقوقهم، وقول الرسول الأكرم (ص) شهير في هذا المجال، حيث قال بعد إحدى معاركه مع المشركين:”لقد عدنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر” أو كما روي عنه، والقصد هو جهاد المسلم ضد نفسه الأمارة بالسوء. والمجاهد يختلف عن المحارب بأنه يقاتل في سبيل عقيدته ودفعاً للظلم فقط وينأى بنفسه عن العدوان ويتقيد تماماً بالمواثيق والعهود، ويحافظ طوعاً على علاقته مع خالقه سبحانه وتعالى ويلتزم في الحرب وفي السلم بما تمليه عليه عقيدته من ضوابط إيمانية وخلقية، أما المحارب فقد لايخضع إلى أي شرطٍ من الشروط سوى التي يفرضها عليه قادته من ضوابط عسكرية قتالية ولربما إنسانية، فالدوافع التي تحركه للقتال ليست دوافع دينية، وإنما للدفاع عن قضية يراها عادلة أو عن مجموعة بشرية يراها مظلومة أو بدوافع منفعية وسياسية معينة، وقد يكون المحارب علمانياً أو غير مؤمن بدينٍ ما

أما “الارهاب” فإنه مصطلح عالمي، لم يتفق عليه حتى الآن بوضوح في القانون الدولي، ولكن تتقارب الأفكار حول وصفه بأنه كل فعل شرير يبث الذعر بين الناس، بهدف تحقيق غايات سياسية أو أهداف عقيدية. وتقابله لفظة “تيرور” اللاتينية التي تعني “الترويع”. وفي القرآن الكريم “آية الإرهاب” (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرون من دونهم لاتعلمونهم الله يعلمهم – سورة الأنفال 60) مضمونها أن على المسلمين بناء القوة بصنوفها المتعددة بقدر استطاعتهم وذلك ل”ارهاب” أعدائهم من المشركين والمعتدين، ولكنها ليست مبرراً أو دعوةً للقيام بالأعمال الإرهابية التي نسمع عنها ونراها في أفظع الصور والاشكال، حيث يذهب ضحايا الارهاب مدنيون، أطفال ونساء ومسنون، وهذا مرفوض أصلاً في حالتي الحرب والسلم في الاسلام، وكان الخلفاء لدى توجيه قواتهم الماضية إلى الحرب ينصحونهم بأن لايعتدوا على مسالمٍ وغير محارب وأن لايقطعوا شجرةً ولايردموا نبعاً ولايسلبوا الناس أموالهم، إلا ما يسدون به جوعهم

كان الارهاب يعتبر  في الماضي البعيد، قبل انتشار الأفكار  الليبرالية، حقاً من حقوق الدولة وأداة ضبطٍ من أدواتها الأخرى كالعسكر، بل اعتبر المفكر الأوروبي توماس هوبيس الإرهاب أداةً عقابيةً شرعيةً وضرورية لبقاء الدولة. وتطرق الكاتب الكبير فولتير في عام 1769م إلى موضوع الارهاب فاعتبر مشاهد التعذيب بالعجلات وتمزيق أجساد الأحياء من قبل الحكومة أمام الجماهير لوناً من الترويع الذي يمكن تسميته ب”جهاز الإرهاب” من بين أجهزة الدولة الأخرى. وقام رجال الثورة الفرنسية (1789م) أنفسهم باستخدام “جهاز الارهاب” هذا ضد أعداء الثورة وفيما بين الأجنحة المتنازعة فيها، وبخاصة روبسبيير الذي لم يتوانى عن قطع رقاب رجالات الثورة الشهيرين مثل دانتون وجماعته، والذي كتب في 5 شباط 1794م بأن “الإرهاب رسالة خلقية وعقوبة غايتها تطبيق العدالة بشكل سريع وحاسم وغير قابل للانحناء، وعلى الرغم من أن الارهاب ليس مبدأً من مبادىء الديموقراطية، إلا أنه يتأتى من الأسس التي يجب أن تأخذ بها الألباب حرصاً على سلامة الوطن.” ولكن روبسبيير ذاق في العام نفسه من تلك العقوبة التي أقرها ودافع عنها فتدحرج رأسه المقطوع أسفل المقصلة التي اعتبرها أداة ضرورية من أدوات حفظ الدولة

 يشمل الارهاب الممقوت من قبل المجتمعات الإنسانية “إرهاب الدولة” و”إرهاب الجماعات” وكذلك “إرهاب الأفراد”، فالمثال الأوضح لارهاب الدولة أو النظام السياسي هو ما يمارسه نظام العائلة الأسدية في سوريا من سياسات التقتيل والتدمير والتشريد والتعذيب بحق شعبه، بهدف بث الذعر والخوف بين المدنيين وارغامهم على إخلاء المدن والقرى، وتحويل مواطني بلاده إلى أعباء ثقيلة على دول الجيران والمجتمع الدولي، و”إرهاب الجماعات” مثاله هو ما قامت به المنظمات الشيوعية المتطرفة في العديد من الدول الأوروبية وفي مختلف أنحاء العالم ضد حكومات بلدانها في القرن الماضي، كمنظمات الألوية الحمراء في إيطاليا والجيش الحر الارلندي وحركة المتطرفين الباسكيين ومن قبل ما قام به التروتسكيون في الاتحاد السوفييتي، وهي منظمات مارست التفجيرات والاغتيالات والاختطاف والتهديد، وكل ما يمكن وصفه بأنه عمل يستهدف ترويع المواطنين وترهيب منتسبي القوات المسلحة والمخابرات والأحزاب الحاكمة في بلدانها، لارغامها على حل مشكلةٍ وطنية ما أو لتغيير النظام السياسي، وما ظهر فيما بعد من حركات إسلامية متطرفة كالقاعدة، اتخذت العالم كله مسرحاً لعملياتها الارهابية التي كانت ذروتها في الهجوم على مركز التجارة العالمية في نيويورك في 9/11/2001 وعلى البنتاغون حيث راح ضحيتها آلاف من المدنيين الأمريكان، ولاتزال الولايات المتحدة تعاني من النتائج النفسية السيئة لتلك الحملة الشرسة حتى الآن، وكان رد الفعل الأمريكي إعلان الحرب على أفغانستان وفيما بعد على العراق  أيضاً. أما “إرهاب الأفراد” فإن ما حدث من تفجيرين في مدينة بوسطون الأمريكية قبل أيامٍ لدى مسابقات المارثون الرياضية، من قبل شقيقين من الشيشان (حسب لائحة الاتهام) فهو أقرب مثالٍ على هذا النوع من الارهاب، حيث يرى خبراء التحقيق الفيدرالي الأمريكي بأنه لم تكن لمرتكبي التفجيرين علاقة بتنظيمات أو جماعات إرهابية، أمريكية أو عالمية. وفي التاريخ الإسلامي هناك مثالان كبيران على ارهاب الارهابيين، وهما حركة “الخوارج” ومن بعدها حركة “الحشاشين” التي قادها حسن الصباح من قلعة آلاموت

الجهاديون السوريون الذين يقاتلون  منذ ثمانية عشر شهراً أو أكثر ضد الطغمة الارهابية الحاكمة في سوريا بمختلف تنظيماتهم وتشكيلاتهم التي تشكلت من خلال الثورة السورية وأسماء ألويتهم وكتائبهم وشعاراتهم ليسوا “إرهابيين”، طالما أنهم لايقومون بترويع المدنيين ولايعتدون إلا على مجرمي النظام الإرهابي وشبيحته وقواته العسكرية التي زرعت الرعب في قلوب السكان وأرغمتهم على الفرار من متحداتهم الاجتماعية خوفاً على أنفسهم وأطفالهم من التقتيل الجماعي والتعذيب الوحشي  والموت تحت أنقاض المباني التي تتعرض لقصف براشقات الصواريخ والبراميل المتفجرة وقذائف الهاون وغاز السارين المحرم دولياً، فقتالهم ضد مثل هذا النظام يختلف تماماً عن الارهاب الذي ذكرنا بعض الأمثلة عنه، وهذه التشكيلات الإسلامية ليست كل الثورة السورية، ,إنما هي جزء من الكل الذي يتسم بوجود جيش سوري حر، إنشق أساساً بضباطه وجنوده من “الجيش العقائدي” للنظام الأسدي – البعثي، والبعث حركة علمانية كانت تقمع المتدينيين، وبخاصة في صفوف الجيش، كما أن الأسد الذي كان قائده الأعلى من أقلية “علوية” لاتعتبر نفسها مسلمة أصلاً

وبالفعل إنه خطأ كبير وتحريف للحقيقة اعتبار المقاتلين ضد هكذا نظام فاقد لكل القيم الخلقية ومبادىء التعامل العقلاني مع المعارضة وانتهج منذ بداية التظاهرات الشعبية السلمية نهجاً دموياً لا مثيل له ضد شعبه “إرهابيين” لمجرد أنهم “إسلاميون” وذوي لحى كثيفة ويعصبون الجبين بعصابات قماشية كتب عليها أول فرض من فرائض عقيدتهم، أو لأنهم يسعون لتغيير سياسي حسب مبادئهم السياسية والدينية التي يؤمنون بها، فهم لا يمارسون الارهاب بالصورة المعروفة عالمياً وبالمعنى الذي تطرقنا إليه آنفاً، وإنما يتصدون لآلة سلطوية عدوانية قمعية ومدمرة لنظامٍ قتل حتى الآن من الشعب السوري ما يقارب المائة ألف من المدنيين، الذين منهم الأطفال والنساء والشيوخ، والجهاديون الذين قدموا إلى سوريا من البلدان العربية والاسلامية وأوروبا والولايات المتحدة، قد خرجوا من  بلدانهم ومهاجرهم لمساعدة الشعب السوري في محنته الكبرى، وليس لقتال قواتٍ أجنبية غازية أو للقيام بأعمال إرهابية ضد سفارات البلدان الأخرى أو لتفجير مصالح أي دولة من دول العالم، حتى أنهم تفادوا أي هجوم على مقرات وبعثات وشركات إيرانية أو روسية، على الرغم من كل الدعم السياسي والمالي والاستخباراتي والعسكري من قبل هاتين الدولتين لنظام الأسد الارهابي.  وهذا يذكرنا بالجهاديين الأوائل الذين ذهبوا إلى أفغانستان تحت سمع وأبصار الأمريكان وبدعمٍ منهم لمحاربة الغزاة السوفييت وإلى الشيشان لمقاتلة المحتلين الروس وإلى البوسنة والهرسك للوقوف في وجه الإرهاب الصربي الذي فاق حدود التصور الإنساني في وحشيته ونذالته. حتى أن وزيراً فرنسياً قد قال مؤخراً بأن لامشكلة لبلاده مع الشباب الذي يذهب لسوريا لقتال النظام الأسدي هناك، ولكن المشكلة تبدأ بعد عودتهم إلى ديارهم، بمعنى أنه لم يصفهم ب”الارهابيين” في وضعهم الحالي على غرار ما يفعله أتباع النظام السوري وأشياعه، ومنهم بعض الأقلام السورية والكوردية مع الأسف

كان بالامكان وصف الجهاديين في سوريا بالارهابيين لو أنهم أقدموا على ممارسة الارهاب ضد المدنيين، ولكنهم يواجهون أشرس الحملات العسكرية الأسدية بأسلحة متواضعة منها المصنوع من قبلهم، وحتى الآن لم يقدم النظام السوري دليلاً مقنعاً على أن التفجيرات الكبرى التي حدثت وتحدث في المدن السورية، وبخاصة في العاصمة دمشق، بالتصادف مع مبادرات وتحركات دولية لاحتواء الأزمة السورية، هي من عمل المجموعات الإسلامية المقاتلة ضده، بل على العكس فإن أصابع الاتهام تتوجه إليه على الصعيدين الدولي والاقليمي ومن قبل السوريين أنفسهم، ولهذا النظام ملف بهذا الصدد حيال جرائمه ضد اللبنانيين خلال الأربعين عاماً التي مضت، وكان أهم فقرات ذلك الملف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، الذي سعى لتقليل السيطرة السورية على بلاده، كما أن الحكومة العراقية للدكتور نوري المالكي قد رفعت شكوى إلى الأمم المتحدة ضد نظام الأسد مفادها أن هذا النظام يدعم التنظيمات الارهابية للقتال في العراق ضد حكومته وضد القوات الأمريكية، ومسرحيات تجنيد إسلاميين متطرفين، لبنانيين وعرب، والتخلص منهم بشكلٍ دموي في سوريا، معروفة سورياً واقليمياً ودولياً. فكيف يكون العاملون على تصفية هذا النظام “ارهابيين”؟

النظام السوري الذي يزعم أنه يحارب “الارهابيين والتكفيريين!” يدعو بنفسه من خلال خدمه، من رجال الدين والاعلام، إلى “الجهاد!” في سبيل  سوريا، التي لايمكن اعتبار نظامها السياسي ديموقراطياً أبداً،او أنه عامل من أجل الحرية، واستنجاده بحزب الله اللبناني والقوات الايرانية المعروفة بدعمها للارهاب، وآخرها في بلغاريا ضد السواح اليهود، ليس إلا لتشويه صورة “الجهاد” أمام أعين المجتمع الدولي والخلط بينه وبين “الارهاب” الذي يمارسه بنفسه ومن خلال أعوانه وعملائه، في الشرق الأوسط، وفي مقدمتهم “حزب اللات”، إضافةً إلى مساعدته لبناء مشروع “الدويلة العلوية” التي ستحاصر لبنان كهلالٍ محيطٍ به في حال فشله في القضاء على ثورة الشعب السوري. ومعلوم أن الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل قد طالبتا المجتمع الدولي باعتبار “حزب اللات” منظمة إرهابية مثل “القاعدة” وسواها

الاشكالية الوحيدة في سوريا هي اشكالية اعلان “حركة النصرة” على لسان المدعو “الجولاني” بأنها ملتزمة بتنظيم “القاعدة” وهي جزء من حراكها في “بلاد الشام”، إلا أن بعض المطلعين جيداً على شؤون الحركات المتطرفة في المنطقة يشكون في وجود هكذا شخص أصلاً، كما يشكون في التوقيت الزمني الذي تزامن مع الاعلان الأمريكي عن “دعم” المعارضة السورية، ويطرحون أسئلة هامة بصدد هذه الاشكالية

– طالما حركة النصرة من تنظيم القاعدة المعادي للولايات المتحدة الأمريكية في المقام الأول، فكيف أنها لم تقم بأي عمل إرهابي ضدها في سوريا حتى اليوم؟

– كيف تم اللقاء بين الجنرال السوري الأمني محمد منصورة، الذي تئن حكومته من حرب “الارهابيين والتكفيريين!” ومسؤولين في هذه الحركة وحزبٍ من الأحزاب الكوردية في قرية “جه ته لى” على أثر الهجوم المسلح الذي قام به الإسلاميون على مدينة “سه رى كانيى – رأس العين” في شمال البلاد قبل فترة ليست ببعيدة؟

 كيف يتم توزيع العائدات النفطية بين هذه الأطراف الثلاثة في شرقي البلاد؟

وفي النهاية، يمكن القول بأن أي حركة “جهادية” أو غير “جهادية” قد تتحول إلى تنظيم “إرهابي” في حال انتهاجها سياسات الترويع للمدنيين أو محاربة الدول والمصالح الاستراتيجية لها عن طريق الأفعال الارهابية المرفوضة من قبل المجتمع الدولي، كالاغتيالات والتفجيرات واستخدام أسلحة كيميائية أو جرثومية ودفع البسطاء من أتباعها لتفجير أنفسهم في الاسواق ودور العبادة وحتى بين المتفرجين على سباقات رياضية، وهناك حركات ك”حزب اللات” اللبناني ليس إلا منظمة مسلحة وممولة ومدربة بشكل جيد من قبل نظام ملالي إيران الذين لهم ملفات “إرهابية” عديدة، ومن بينها اغتيال رموز المعارضة الديموقراطية الايرانية عموماً وقادة الحزب الديموقراطي الكوردستاني – ايران خاصة في عمليتين شهيرتين على الصعيد الأوروبي، ويملك حزب اللات هذا كل أنواع الأسلحة الفتاكة، وآخرها الطائرات من دون طيار، ويقوم بالتجسس على الجيران ودعم النظم الارهابية ويقضي على معارضيه ويعرقل مسيرة الديموقراطية في بلاده، إلا أن هذه الحركة الخطيرة لم تصنف حتى الآن ك”تنظيم إرهابي” على الصعيد الدولي لأسباب تتعلق بالمصالح البترولية مع حاضنتها ايران، بل لايجد نظام الأسد غضاضةً في الاستنجاد بها لمحاربة المعارضة في سوريا، من خلال دعوته الصريحة إلى “الجهاد!” في سبيل انقاذ نفسه

الانتقال من حالة جهادية إلى حالة إرهابية سهل جداً، ولكن التراجع عن الارهاب إلى حالة جهادية يكلف الحركات والأفراد ثمناً باهظاً بالتأكيد. وهذا ما يجب أن تأخذه أحزابنا الكوردية بعين الاعتبار