كفاكم زعبره باسم الشعب السوري في المعارضة

جان كورد      kurdistanicom@yahoo.de    https://cankurd.wordpress.com

 24.01.2013

يجيب المعارض السوري البارز كمال اللبواني في حوار لــ”زمان الوصل“، عن سؤال حول ما تريده الولايات المتحده الأمريكية لسوريا إجابةً مؤسفة. إذ تسأل زمان الوصل

  كيف تريد أمريكا لسوريا؟ ●

فيأتي رده على الشكل التالي:

واشنطن تريد فيدراليه ( علويه، كرديه …) أي التقسيم البارد لسوريا وذلك من أجل إضعافها 

(أنظر المقابلة المنشورة في موقعي كلنا شركاء وآفيستا عربي أيضاً)

http://all4syria.info/Archive/66895

http://www.avestaarabic.com/2011-12-31-10-31-05/2315-2013-01-20-09-24-04.html

لو دققنا النظر فيما قاله هنا هذا المعارض الحقوقي الذي سيكون أحد من سيقودون سوريا في مرحلة ما بعد رحيل بشار الأسد كما يبدو، لوجدنا أنه يتهم الولايات المتحدة الأمريكية بالدولة الساعية لتقسيم سوريا، وأنه يرى الفيدرالية مطلوبة لتقسيم بارد لسوريا وذلك من أجل اضعافها، وكلا النقطتين اللتين وردتا على لسانه لاتخدمان قضية الشعب السوري والمعارضة الوطنية السورية مع الأسف، لأنه يغلق بهما باب الحوار ضمن هذه المعارضة حول هذا المبدأ الذي أخذت به دول وأمم عديدة ونفذته عملياً وحققت بذلك نجاحات وانجازات كبيرة في تاريخها، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية ذاتها وألمانيا الفيدرالية وسواهما، ويصد باب هذه المعارضه في وجه الحركة السياسية الكوردية التي تتبنى الآن هذا المبدأ الفيدرالي عموماً، كما يتهم قوةً عظمى قادره فعلاً على تقسيم دولهٍ مثل سوريا، باستغلالها الظروف الحالية استغلالاً صارخاً، في الوقت الذي تلوم المعارضة السورية عموماً هذه الدولة على عدم قيامها بما يسهل التخلص من نظام الأسد المتطرف في مركزيته وتشدده حيال أي محاولة لتوزيع لامركزي للسلطة التي في أياديه الأخطبوتية، هذه السلطة المافياوية التي جعلت سوريا مزرعه عائليه

أليس هذا تناقضاً فاضحاً؟ أم أن هذا مجرد سفسطة وبالعربية الواضحة “زعبره إعلامية- سياسية

لماذا تكون الفيدرالية سبباً من أسباب العدل والقوه في بناء الدولة الحديثة في سائر أنحاء العالم، وتكون في سوريا وحدها سبباً من أسباب التقسيم والاضعاف؟ ولماذا لاتقوم أمريكا بما يقع على عاتقها من واجبات دولية للتخلص من نظامٍ متشددٍ في السلطة المركزية، إن هي تريد تقسيم سوريا واضعافها حقاً؟ وهل يعني أن سياسة روسيا وايران والصين المعارضة للسياسة الأورو- أمريكية حيال سوريا هي التي تحفظ لسوريا وحدتها وقوتها؟ فماذا يريد قوله فعلاً هذا السياسي الذي يطعن بسيفه يمنه ويسره، وكأنه لايعلم شيئاً عن حقيقه الفيدرالية التي تعني عكس اتهاماته المؤسفه هذه؟

بالتأكيد لن تعود سوريا كما كانت قبل هذه الثوره، والعلويون لن يقبلوا بأن يتحولوا إلى خاسرين تماماً بعد أن حكموا سوريا أو حكم بعضهم باسمهم عقوداً طويلة من الزمن، ومخاوفهم قد تدفع بهم إلى الاتجاه صوب “الانعزالية” الحاده وتقوقع في شكل “دويلة” في جبال العلويين والساحل السوري، والكورد لن يقبلوا أيضاً بأن يخرجوا ثانية “من المولد بلا حمص” كما قال عنهم العقيد القذافي مرهً، حيث حاربوا مع إخوتهم السوريين في سائر معارك التحرير والدفاع عن الوطن “المشترك!”، منذ الحروب الصليبية وإلى الآن، فلم يلقوا سوى العنت والانكار وغمط حقوقهم القومية، بل الإنسانية، سواءً بعد استقلال سوريا أو في ظل الحكومات “الاشتراكية التقدمية!!!”، وسيستمرون في كفاحهم بوتيره أعلى ونبره أشد من أجل نيل حقهم كشعب يشكل ثاني أكبر مكونٍ قومي سوري بعد العرب

لذلك، فإن التوصل مع سائر المكونات السورية، القومية والدينية، إلى حلٍ عادلٍ ومتكافيء من وجهة القانون الدولي وحقوق الشعوب والإنسان، لن يتحقق إلا في نظامٍ حر تعددي ديموقراطي اتحادي (فيدرالي)، وإن كان الأمريكان قد وصلوا إلى هذه النتيجة فلأنهم ذوي تجارب وخبرات على الصعيد العالمي ولديهم معلومات كافية عن حقيقة ما هو كائن على الأرض السورية، وليس لأنهم يريدون تقسيم سوريا لاضعافها، فلربما الفيدرالية وحدها توقف عملية التفتت والتقسيم والاضعاف التي تقوم بها الطغمة المستبده بسوريا ويشارك معها في التنسيق والتعاون الحلف الإجرامي الكبير، كما يساهم في ذلك بعض من يعتبرون أنفسهم في المعارضة ولكنهم يقدمون خدمات جليلة للأسد وحلفائه، ومن ذلك سيل التصريحات والمواقف المضره بالثوره، وبخاصة تجاه الكورد والعلويين وغيرهم ممن يطالبون بالعدل والانصاف في سوريا المستقبل

مع الأسف هناك معارضون سوريون همهم الأكبر انتزاع السلطة من أيادي نظام الشبيحة الحالي واعادتها إلى أيادي غيلان المدن الكبيره من جديد لادامة نهب ثروات الأرياف السورية وحرمانها من أي مشاركة حقيقية في إدارة البلاد، كما كان الوضع في عهود البورجوازيات الشامية والحلبية سابقاً، وبالتأكيد فإن الكورد يجب أن يبقوا خارج الملعب والاكتفاء بدور المواطن المتفرج دون أي أداء حقيقي على ساحة السياسة السورية. أما إذا نالوا الفيدرالية القومية أو المناطقية مع إخوتهم السوريين الآخرين المحرومين مثلهم على الدوام، فإن ذلك سيعكر اللعبة على أبناء المدن… وهذه هي الجذور والأسباب الحقيقية في المعضلة التي نحن بصددها اليوم

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s