انتبه يامعاذ

  جان كورد   kurdistanicom@yahoo.de    https://cankurd.wordpress.com

  ‏04‏ كانون الثاني‏، 2013

 انتبه يامعاذ الائتلاف الوطني السوري لما تقوله بصدد الكورد، فلا تخسرهم شخصياً مثلما خسرهم قبلك رئيس المجلس الوطني السوري، الدكتور برهان غليون، فالكورد عندما ثاروا على النظام في عام 2004 كنت أنت وأمثالكم تقرؤون الخطب والمدائح لرئيسه في المساجد الدمشقية… وعندما كان شيخ الكورد المجاهد محمد معشوق الخزنوي يرفع صوته مستنكراً قمع النظام وإرهابه على الشعب السوري كنتم تتقاضون رواتبه وتطأطئون رؤوسكم لزبانيته القتلة. وبمجرد اختياركم رئيساً للائتلاف الوطني السوري لاتستطيعون شطب التواجد الكوردي الصارخ في ساحة النضال الدائم ضد الدكتاتورية والشمولية، وأمثالكم خراف بالنسبة إلى “قرون الحديد أولي البأس الشديد.”

انتبه يا معاذ، فالتاريخ السوري والشعب السوري يعلمان جيداً عن الكورد ويحفظان لهم أسماءً خالدة منذ السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي، ومروراً بابراهيم هنانو ويوسف العظمة وأحمد بارافي ومصطفى جولاق، وإلى مئات الشباب من أبناء العوائل الكوردية الأصيلة الذين سقطوا في مدينة حماه الباسلة في ثمانينيات القرن الماضي على أيادي سرايا الدفاع الأسدية، والذين حطموا تمثال الطاغية حافظ الاسد في انتفاضتهم المجيدة بمدينة القامشلي في عام 2004، وكذلك الشباب الكوردي الذين سقطوا في معارك الدفاع عن أرض سوريا منذ استقلالها وإلى اليوم، وأولئك الكورد الذين خرجوا بالآلاف بأسماء تنسيقياتهم وتنظيماتهم في المظاهرات هاتفين ل”الحرية – آزادي” منذ بدء الانتفاضة الشعبية السورية، والذين انتظموا منذ فترة طويلة في كتائب قتالية تقوم بواجبها الوطني في دحر قوات النظام وشبيحته المجرمين أم أنك جاهل بالتاريخ السوري وبالواقع يامعاذ؟ ولذا لاأراك مناسباً بهذا الجهل لتمثل في أئتلاف هام كهذا سائر مكونات الشعب الكوردي وبعدم الانصاف الذي نراه واضحاً  في قولك بأنك لن تجلس مع الكورد “حتى ينضموا إلى الثورة!”

ألا تلاحظ بأنك استملت منصبك على رأس “العمل الثوري!” من كوردي (الدكتور عبد الباسط سيدا) لايزال جالساً في أركان الائتلاف الذي تعتبره قيادة سياسية لهذه الثورة؟ وإن كان نشاطك في الائتلاف عملاً ثورياً فبماذا نسمي عمل المقاتلين الحقيقيين في الساحة الفعلية ضد قوات النظام ومنهم المقاتلون الكورد أيضا؟

كان الأحرى بك، إن كنت سياسياً فعلاً ، القول بأسلوب أرق، لكسب ود الكورد وليس لصدهم، كأن تقول مثلاً:”سأجلس مع مسؤولي الأحزاب الكوردية من أجل مزيد من التنسيق الوطني ولتقوية الائتلاف السوري”، أم أنك عازم على انتهاج سلوك رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي جعل السنة والكورد جميعاً ضده بتصريحاتٍ غبية تضر به وبحزبه وبالعراق كله؟ ولم يجن منها سوى المظاهرات العاتية ضده والمواقف الرافضة لسياسته… فانتبه يامعاذ لأنك أولاً لم تظهر في يومٍ من الأيام أي موقف إيجابي ووطني حيال القضية العادلة للشعب الكوردي المظلوم حتى باعتراف الظالمين أنفسهم، وتحتاج إلى كثيرٍ من المرونة والدهاء لكسب قلوب هؤلاء المستضعفين في الأرض، ولأنك مضطر للجلوس مع الكورد حتى لايجالسوا من هو منافسك ومنافس ائتلافك الوطني الذي سيتفرط عقده بمجرد اغلاق صنابير الأموال العربية عنه والدعم الأجنبي له. أم أنك تريد تقديم خدمة للنظام بأن تزيد الخرق في صفوف المعارضة السورية اتساعاً؟

وهل تعتقد حقاً بأن الكورد ضد الثورة إن لم يدخلوا تحت عباءة تحالفٍ ما من تحالفات السوريين؟ فانتبه لما تقوله يامعاذ!

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s