الثورة مستمرة رغم أنف العملاء

 جان كورد           kurdistanicom@yahoo.de    https://cankurd.wordpress.com

   ‏الجمعة‏، 16‏ تشرين الثاني‏، 2012

 حاول رئيس رابطة المغتربين السوريين – شمال الراين (ألمانيا)، المدعو آزاد جاويش، النيل مني شخصياً دون ذكر اسمي حرفياً بأن كتب مقالاً رد فيه على مقال سابق لي ذكرت فيه أنه آن الأوان لنشر أسماء عملاء وشبيحة النظام الأسدي في أوروبا، وعوضاً عن الدفاع المباشر عن أسياده من خدام السفارة السورية فإنه وضعني في مواجهة حزب الاتحاد الديموقراطي وضده، وبارك علي أردوغان والأردوغانية، واتهمني بأنني أؤيد “ارهاب” الجيش السوري الحر، كما أنقل موضعي إلى حيث توجد الشمس، وقال بأن أمي ماتت ولم تكن راضية عني وكذلك أخي لأنهما كانا من حزب العمال الكوردستاني، وأن علاقتي بالأحزاب الكوردية سيئة وغير ذلك في مقاله الذي كتبه بالتأكيد مستعيناً بأحد عناصر”رابطة المغتربين السورية” كونه لايزال رئيسها في منطقة الراين الأعلى بألمانيا كما كتب في أسفل مقاله، ولأنه اعترف بنفسه من قبل في مقال سابقٍ له، بعدم اتقانه الكتابة بالعربية، ولربما استعان بكوردي من أمثاله، ممن لايوافقونني الرأي تجاه الجيش السوري الحر والمعارضة السورية الأصيلة.

قبل كل شيء، أقول بأنني لا أنقل موضعي إلى حيث الشمس، فلو كنت من ذلك النوع لنقلت كهذا الفخور برئاسته لرابطة المغتربين مكاني إلى حيث بركات ونعم السفارة السورية من قبل وقوع رئيسها في “ورطة” مع شعبه، أو لكنت الآن أحد أتباع حزب الاتحاد الديموقراطي لأنه –كما يقولون- صاحب أكبر شمس في كوردستان، أو لكنت عضواً في أحد حزبي جنوب كوردستان الكبيرين، أو متسلقاً مثل بعضهم تنظيمات حزب من أحزاب المجلس الوطني الكوردي.

ثانياً – حاول الاساءة إلى من خلال علاقتي بأمي وشقيقي اللذين أدعو الله تعالى لهما بالفردوس الأعلى، وهذا مستوى متدنٍ حقاً في النقاش أو في الرد على أحد، وهل هناك أعزعلى الإنسان من أمه وأخيه؟ نعم، كان هناك بيني وبين أخي الذي يصغرني بسنوات خلاف حول موقفي من حزب العمال الكوردستاني، بل إنه كتب لي مرة عن استعداده لقتلي بعد سماعه عن انسحابي من “اتحاد المثقفين الوطنيين الكوردستانيين” لسيطرة حزب العمال على إرادته كتنظيم ثقافي مستقل، كما اتفقنا على ضرورة ضمان تلك الاستقلالية يوم تأسيسه، حيث كان شقيقي عضواً في حزب العمال الكوردستاني أو نصيراً له مثل أمي الأمية التي ما كانت تدرك الأمور السياسية سوى أنها ظلت وفية للكورد وكوردستان حتى رحيلها، وكانت تقول لي بأنها تأمل في احتضاني مرة قبل وفاتها، فلم يتحقق لنا ذلك لأسباب يعلمها رئيس المغتربين هذا بنفسه. ولا أدري لماذا جمع رئيس رابطة المغتربين المعلومات العائلية عني، وتفادى ذكر أنني وهبت بيتي دون مقابل في حلب لشقيقي ذاك لاجراء عمليات جراحية له، لم تنقذه من الموت مع الأسف.

ثالثاً – كل من يقرأ مقالاتي، يعلم جيداً أنني انتقد أحزابنا الكوردية التي أسمي حراكها السياسي ب”الحركة الوطنية الكوردية” في مقالاتي، وأنني احترم أمناءها العامين (البالغ عددهم الان 16 أمين عام) ورؤساءها وقادتها، رغم أنني أبدي رأيي بصراحة ودون نقاب لهم ولكوادرهم، ولا أزعم أن رأيي هو صواب لاغبار عليه، ولكن أبديه بحرية لأنني أعيش في ألمانيا الحرة منذ 33 عاماً وتعلمت فيها كيف أدافع عن حريتي وحرية سواي. ومن تلك الأحزاب الوطنية الكوردية من ينشر مقالاتي في موقعه رغم نقدي لها ولزعمائها، في حين أفضل نشر مقالاتي في المواقع الكوردية المستقلة، قبل مواقع الأحزاب. وبالمناسبة لست مستقلاً تماماً بل أنا عضو في المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا منذ تأسيسه في عام 2006.

 

رابعاً- لجوء السيد آزاد جاويش إلى طريق ملتوية لاينفعه، فكان الأحرى به أن يدافع عن رابطة المغتربين وعن نفسه وعن نظام الأسد الذي رفعه إلى رئيس رابطة مغتربين سورية في بقعة من ألمانيا، لاعن حزب العمال وحزب الاتحاد الديموقراطي، وبالمناسبة قلت لأحد كوادر حزب العمال مرة:”عندما أسكت عن أخطائكم، اعلموا بأنني صرت عدواً لكم!” وفي الحقيقة، هناك أحزاب لا أذكرها بخير أو بشر، لأنني لا أجدها موضع اهتمامي، ومنها من أراها في صف العدو، فلماذا أكلف نفسي عناء البحث عن أخطائها والحديث عنها؟

خامساً: ليفهم هذا السيد الذي لم ينشق عن نظام الأسد حتى الآن، بل يظهر ولاءه للنظام من خلال حمل اسم “رئيس رابطة المغتربين – شمال الراين” التي قال عنها أحد الدبلوماسيين الكورد بأنها وكر لجواسيس وعملاء النظام السوري في أوروبا، وقد انشق عنه حتى رئيس وزرائه، والعديد من قواد جيشه، وبعض أعضاء برلمانه، والالاف من أفراد حزبه، وعشرات الألوف من جنوده… ليفهم بأن الاختباء وراء حزب الاتحاد الديموقراطي لن يفيد هذه الرابطة المعروفة بأنها كانت تابعة لميدوزا القصر الجمهوري الدكتورة بثينة شعبان، ولقد طالبت هذا الحزب الذي أنتقد العديد من مواقفه بأن لايسمح للعملاء والخونة والمرتزقة والشبيحة أن يستغلوا اسمه ويتستروا به، فكتب الأستاذ طارق حمو المعروف بقربه من الحزب المذكور أو بتأييده له غلى الفيس بووك بأن حزب الاتحاد الديموقراطي شيء وعملاء النظام شيء آخر، والحزب بريء منهم.

سادساً: ألا يحق للشعب السوري أن ينشر قائمة أسماء عملاء نظام الأسد (وأنا لم أذكر اسم هذا السيد أبداً في مقالي) بعد كل ما رفعوه من تقارير عن المعارضين السوريين، وعن أمثالي أيضاً خلال سنوات طويلة، بحيث لم نتمكن من العودة إلى بلادنا وزيارة قبور أحب الناس إلينا، طوال العقود الثلاثة الماضية؟ فلماذ يغضب هذا السيد إن لم يكن من العملاء والمرتزقة والشبيحة الأسديين؟  وبالتأكيد فإن المعارضة في الداخل والخارج عاملة على فضح هؤلاء الذين خانوا شعبهم السوري، والكورد سيفرحون لمعرفة هؤلاء الذين ستظهر تقاريرهم وأسماؤهم الحقيقية بعد الفحص والتدقيق ومقارنة الوثائق بخطوط أياديهم، وهنا إما عليهم الانشقاق عن هذا النظام الآن أو انتظار عقوباتهم على أيدي الشعب السوري حال سقوط النظام، وأنا واثق من أن كثيرين منهم سيلقون ذات المصيرالذي لقيه أزلام وعملاء صدام حسين في العراق من قبل. فهل آزاد جاويش منهم حتى وجد ضالته في الايقاع بيني وبين عائلتي، واتهامي بتأييد “إرهاب” الجيش السوري الحر؟

سابعاً: إن المحاولات الحثيثة لجعل أردوغان والأردوغانية أكبر أعداء الشعب السوري عامة، وشعبنا الكوردي في غرب كوردستان خاصة، ستبوء بالفشل لأن الذي يقصف مدن سوريا ويقتل أبناءها وبناتها منذ اندلاع الثورة هو النظام الأسدي، والجيش السوري الحر ليس ارهابياً أو عدواً للشعب الكوردي كما يزعمون، ولكن ما حدث في مدينة سرى كانيى (رأس العين) جريمة كبرى لمن اقترفها، ويبقى السؤال المطروح هنا:”ألم تكن هذه المدينة محررة كوردياً؟” فأين كان المحررون يوم هجوم بعض زعماء القبائل العربية عليها واقتحامها بمليشياتهم المسلحة المستعينة بدعم تركي؟ وأين كانت مقاوماتهم لطيران النظام المهاجم بوحشية وقصف شعبنا من الجو؟  لا، لم يعد ثمة مجال لاستغباء شعبنا والكذب عليه، فالحقائق ستصطف وراء بعضها عندما يزول هذا الليل الداجي عن سوريا وتظهر شمس الحرية ساطعة.

ثامناً: نعم، لقد انتسبت إلى بعض الأحزاب الكوردية فيما مضى، وشاركت في تأسيس بعضها، مثل سواي من الناس، وهذا طبيعي عندما تكون حرالقرار بنفسك ومستقبلك، أما حزب العمال الكوردستاني فقد خدمته لسنوات عديدة في البداية، مثلما خدمت سواه، ولكني لم أنتسب إليه كعضو في يومٍ من الأيام، وأنا مرفوع الرأس وواثق من نفسي بأني لم أخن الكورد وقضيتهم العادلة، ولم أقم بما يضر بأي حزبٍ من الأحزاب، ولي شهود عيان أحياء، ولايستطيع رئيس رابطة مغتربين سورية، مهما كان ملتصقاً بنظام الأسد أو بحزب من الأحزاب الكوردية الاساءة لي، فسجلي نظيف والحمد لله، وقد لايعلم هذا السيد بأن أحد الأحزاب التي انتسبت إليها منذ باكورة انشغالي بالعمل الحزبي قد رفض استقالتي 3 مرات متتالية ولي شهود على ذلك أيضاً.

وأخيراً أقول:

في اليوم الذي قام حافظ الأسد بانقلابه العسكري في عام 1970، كنت في سجن الآمرية الشهير بتهمة “تشويق العسكريين للانتساب إلى حزب البارتي”، ومن أعماق أقبية ذلك المعتقل الرهيب سمعت نبأ الانقلاب عن طريق إذاعة لندن التي كانت تذيع الأنباء من خارج مبنى الآمرية في دمشق كما ظننت، ومنذ ذلك الحين وإلى هذا اليوم وقفت موقفاً معارضاً لهذا النظام الذي لم أجده في يوم من الأيام صديقاً للشعب الكوردي أو حزب بناء وتقدم لسوريا، في حين وقفت مع المعارضة السورية على الدوام، وقمت بواجبي لعقودٍ من الزمن تجاه شعبي المظلوم، ولم أهادن سارقي المناصب ومتسلقي التنظيمات، ولدي من الاثباتات والكتابات والوثائق ما يثبت أني لم أكن في يومٍ من الأيام طالب كراسي عالية أو دانية، ولذا فإن من لايزال في كنف السيدة بثينة شعبان لا يقدرعلى جعل نفسه وطنياً واتهام غيره من الكورد الغيورين على قضية شعبهم والمؤمنين بنجاح الثورة السورية الكبرى باللاوطنية أو بمهادنة الإرهاب. فالنظام وعملاؤه هم الذين يتهمون الجيش السوري الحر بالارهاب، أما نحن المخلصون لهذه الجماهير الشعبية من العرب والكورد وسائر المكونات السورية القومية والدينية فنؤيد الجيش السوري الحر، في الوقت الذي ندعوه إلى دعم الشعب الكوردي لادارة نفسه بنفسه الى أرض وطنه في الجزء الشمالي من سوريا التي ستتحرر قريباً بإذنه تعالى والتي سيندحر فيها عملاء النظام وشبيحته ومرتزقته تحت أي اسم كانوا.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s