أحد أعمدة البيت السوري المعارض وحدة النضال الكوردي

 جان كورد، ‏22‏ تشرين الثاني‏، 2011

لقد لاحظ الكورد المشاركون في اللقاءات السورية مع السيد الأمين العام للجامعة العربية ورموز المعارضة السورية المختلفة في القاهرة بأن ظهورهم معاً، ويداً بيد قد زاد في رصيدهم ضمن البيت السوري المعارض وأمام مسؤولي الجامعة بالتأكيد، ومن قبل أكدت قيادة اقليم جنوب كوردستان أيضاً على تقييمها الإيجابي لوحدة الصف الكوردي، مما يشجعنا على طرح السؤال التالي

– أليس من الأفضل للكورد أن يتحدوا جميعاً، أحزاباً وشخصيات وطنية ومنظمات ثقافية عامة، وتنسيقات شبابية بشكل خاص لأنها تعتمد أسلوب الكفاح العملي، اليومي، والأشد فعالية في مواجهة القمع المنظم والدموي للنظام الأسدي، ليعطوا المشهد السوري المعارض لوناً كوردياً أسطع وأشد إضاءة؟

بالتأكيد، سيجد المعارضون السوريون في “المجلس الوطني الكوردي” عنواناً أساسياً وهاماً للحركة السياسية الكوردية، ولكننا نعلم جيداً بأن البيت الكوردي لايزال بحاجة ماسة إلى ترميم أوسع وإلى لملمة القوى والفصائل الكوردية كلها، بغض النظر عن بعض الاختلافات الجذرية في السياسات والرؤى العامة. إلا أن القاسم المشترك الأعظم في التلاحم الكوردي الوطني السوري يجب أن يكون

– وحدة المطلب القومي الكوردي في سوريا على أساس “الإدارة اللامركزية السياسية” أي “الفيدرالية” ضمن حدود الوطن السوري المشترك، وتثبيت هذا المطلب “المتفق عليه!” ضمن الحركة الكوردية في سائر اللوائح الصادرة عن تكتلات المعارضة السورية بمختلف اتجاهاتها وأشكالها

– العمل ضمن صفوف المعارضة السورية وليس إلى جانبها أو خلفها،، على الرغم مما نشعر به من قصور لها حيال قبول الحقيقة الكوردية على أساس أن الكورد شعب متميز، له “الحق في تقرير مصيره” بنفسه، وعلى الرغم من انهيار تحالفات سابقة لرفض بعض رموزها الاعتراف بهذا الحق الدولي الذي لايستثني شعباُ من الشعوب، ومن ضمنها شعبنا الكوردي في سوريا

– الوضوح في الرؤيا الوطنية السورية التي تؤكد على أن لاحوار مع نظام أوغل في التقتيل والإرهاب السياسي والاجرام بحق شعبه، ورفض كل النداءات المخلصة لوقف نزيف الدم السوري وحاول إثارة فتن طائفية في المجتمع السوري، وهذا الوضوح يعني القول الصريح بضرورة “اسقاط النظام” و”محاكمة سائر المجرمين” الذين سفكوا الدماء في سوريا، والانخراط في العمل المشترك للمرحلة الانتقالية في البلاد، والتنسيق من أجل ذلك على الصعيدين العربي والدولي، على الرغم من حساسيتنا الكوردية تجاه بعض الحكومات الاقليمية لأسباب كوردستانية، تاريخية ومعاصرة

– تأييد المساعي والجهود العظيمة للجامعة العربية وأمانتها العامة لايجاد حل واقعي وحاسم للأزمة السياسية السورية، وفي مقدمتها وقف سفك الدماء عن طريق فرض مراقبة عربية صارمة على التحرك العسكري السوري، وإيجاد وضع شفاف يتمكن فيه الإعلام العربي والعالمي من مراقبة الأحداث السورية على ارض الواقع مباشرة، والتمهيد للتغيير الحقيقي في البلاد

ومن البدهي أن يبقى البعض خارج الصف الكوردي المتحد، رغم كل التقاربات والتشابهات، وخاصة أولئك الذين لهم أجندات لاتتفق في جوهرها مع ما عليه المجلس الوطني الكوردي أو مع ما يريده حسب ما اتفق عليه أعضاؤه وتنظيماته في آخر مؤتمر وطني كوردي. وهذا طبيعي ووارد باستمرار في مسار مختلف حركات التحرر الوطني، في شتى أنحاء العالم

إن تقوية العمود الكوردي الحامل لسقف البيت الكوردي مسؤولية قومية ووطنية مشتركة، يجب القيام بها معاً، كما يجب التسامي والترفع عن أساليب التهكم والاستهجان والسخرية، وكذلك الزعم بأن مفتاح البيت الكوردي في جيوب فلان أو فلان، وما على الآخرين جميعاً سوى اللحاق والاستغفار والتبعية في خزي وخنوع لحامل أو حاملي المفتاح السحري.  وأي محاولة انتقاص لأهمية ولضرورة كسب من لايتفق مع المتفقين أو يخالفهم، ينبع عن ضعف في التركيب العقلي للذين يمارسون الاساليب المختلفة لاقصاء هذا وذاك، والضعفاء في التركيب الذهني لايمكن أن يحرروا الشعوب مطلقاً

الكورد دائماً بحاجة إلى بعضهم بعضاً، وهم أكبر حاجة اليوم للوحدة والتضامن والتلاقي 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s