الإرهاب السياسي بين الشعب الكوردي لايخدم سوى أعداءه

جان كورد، ‏الأربعاء‏، 11‏ أيار‏، 2011

كلما كتب مثقف كوردي مقالة أو رأياً عن حزب العمال الكوردستاني أو رئيسه أو أي حزب من مجموعة الأحزاب العديدة التي تحت أمرته، فإن “البلطجية والشبيحة” التي تزعم وفاءها لهذا الحزب وهذا الرئيس والأحزاب التابعة له، تبدأ بترهيب صاحب المقالة أو الرأي، وهذا الإرهاب السياسي يتخذ أشكالاً مختلفة من التهديدات المباشرة والمبطّنة، ومن الردود الكتابية القاسية، ومنها اللا أخلاقية أيضا، ضد الكاتب وشرفه ووطنيته ومشروعية وجوده كإنسان وكمواطن، ومنها التي تسعى لتقييد حرية الكاتب في إبداء الرأي، وهذا ما أعلمه عن تجربة شخصية، إذ لا أكتب مقالاً عن هؤلاء الآبوجية إلاّ وأتلقى العديد من الردود المشحونة بالأذى والتهديد والتحقير والتقزيم، وكأن هؤلاء يملكون الحق في أن يفعلوا بالإنسان وكرامته وحريته ما يشاؤون، أو أنهم “بلطيجة وشبيحة” مدفوعة أثمان أقلامها ليهاجموا الناس بقذارات وتهم خيانات وبكل ما يمكن وصفه بأنه “كلام سوقي متدنٍ” فعلاً، ولا أريد هنا نشر مقتطفات من كتابات هؤلاء الذين نشروا أوساخهم في المواقع الالكترونية، ومنها تنشر كل غسيل قذر مع الأسف، ولم يخجل هؤلاء البلطجية والشبيحة “الكوردية!” أمام شعبهم من النزول إلى الدرك الأسفل من الرذالة في استخدام الحروف الكتابية، كما لا أريد ذكر أسماء من هؤلاء البلطجية والشبيحة التي تزعم وفاءها للشعب الكوردي، وما هي إلا أدوات قمع وإرهاب سياسي  ضد الكورد وكوردستان. ومع الأسف بين هؤلاء من يعتبرون أنفسهم صحافيين ومثقفين وسياسيين، ولكنهم في الحقيقة لايختلفون عن إعلاميي النظام السوري، بل إن الإعلاميين السوريين المدافعين عن نظام أسدهم لايستخدمون مثل هذ العبارات البذينة التي أستطيع ايراد العشرات منها في مقالات من يعتبرون أنفسهم “آبوجية!” جاؤوا لتحرير الإنسان الكوردي وصون كرامته؟!… فهل هناك أدنى من أن تقول لسياسي أو كاتب أو مترجم “أنت بائع شرفك ووطنيتك”؟ وهل هذه لغة سياسيين وثوار؟ أم لغة زعران الحارات الشعبية؟

لا أريد الإطالة في هذا المجال ولكن أقول بصراحة: إن كانت حرية الشعب الكوردي وصون كرامة وحرية الكاتب الكوردي، تستدعي “الشهادة” فأنا أفتح صدري لذك بصدرٍ رحب، وعسى الله يكتبني من الشهداء، فهؤلاء لايستطيعون ترويعي وإرهابي، ولكن أخاف عليهم من أن ينزلوا بمستوى الحوار السياسي بين الشعب الكوردي إلى هذا الدرك الأسفل من النذالة واللاأخلاقية والتهم الباطلة. ولكن أتوجه بالدعوة إلى كل سياسيي وكتاب الشعب الكوردي أن يرفضوا هذا الإرهاب السياسي لا أن يضحكوا لدى سماعه ويعملوا على ترويجه، فهؤلاء سيقضون على كل زهرة تتفتح في حديقة كوردستان، هؤلاء الذين لهم معبود خاص ونهج خاص وينفذون أجندات خاصة، وقتلوا العشرات في الماضي، بل المئات من الكورد الوطنيين الذين يختلفون معهم فكرياً أو سياسياً ويريدون اعادة تلك المرحلة مرة أخرى، وهم يحملون شعارات “الديموقراطية” اليوم

وآمل من قيادة حزب العمال الكوردستاني أن تتبرأ من هكذا أقلام حاقدة ومريضة نفسياً و”قذرة لغوياً” إن كان فعلاً حزباً كوردستانيا جاء لتحرير الكورد وصون كرامتهم… فهؤلاء يهربون من الصفوف واحداً بعد الآخر، بمجرّد أن تسنح لهم الفرص للهروب… فالنتائج الوخيمة لهذا السلوك المشين في الرد السياسي تكون دائماً لحساب حزبكم وقيادته

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s