الآن، حان وقت رحيل الأسد

جان كورد، ‏27‏ نيسان‏، 2011

 ________________________________________________
الأوروبيون يرحلون عن سوريا لأنهم عالمون بأن الأيام القادمة ستكون أشد ظلمة في سوريا 
السوريون يتم ذبحهم وتقتيلهم وتعذّيب أولادهم وحتى قلع أظافر أطفالهم
الدول الغربية لا تدري ما تفعله سوى التباحث حول ضرورة معاقبة النظام
الروس والصينيون يحسبون ألف حساب مالي ويراجعون عقودهم التجارية والعسكرية مع نظام الأسد قبل الاقدام على أي احتجاج
الكورد يتوقّعون هجوم الشبيحة والمرتزقة على مناطقهم، بعد أن دمّرت جنوب البلاد وغربها ووسطها وريف دمشق
 المثقفون السوريون يتنادون ولا حول ولا قوة لهم
 سوريا تحذف الأصنام وهياكل الطاغوت من تاريخها
 الأحزاب تهرول وراء الشعب الثائر

_________________________________________

فماذا بعد، أيتها الجامعة العربية ويا منظمة العالم الإسلامي، ويا مجلس الأمن الدولي، إلى متى الانتظار والحديث الخجول في اروقتكم الصاخبة …؟

إنى لأسمع جعجعة ولا أرى طحناً

 هل يكفي أن تتذمّروا، تحتجوا، تأففوا وتقولوا للأسد على خجل: عليك أن تكف عن سفك الدماء وتدمير البلاد السورية؟ أم يجب القيام بعمل ما لوقفه عند حده واسكات فوهات البنادق والمدافع، ووضع الوحوش الأمنية في الأقفاص؟  وهل يكفى المطالبة باجراء تحقيق دولي؟ هل هذا سيردع نظام الشبيحة والمجرمين؟

المجتمع الدولي الذي يشبه العائلة الواحدة مسؤول تماماً عما يرتكبه النظام السوري اليوم من مجازر بحق المواطنين العزّل، فالعائلة مسؤولة عن تصرّفات أفرادها ولأن سوريا حسب القانون الدولي ملزمة بتطبيق وتنفيذ المواثيق والمعاهدات الدولية وبضرورة احترام حقوق الإنسان، ولا يحق لأحد أن يدخل حسابات سياسية أو آيديولوجية الآن في هذا الموضوع الواضح: موضوع الفتك بالانسانية في سوريا

 الشعب السوري لا يريد بالتأكيد أن تتحوّل سوريا إلى ليبيا ثانية، ولكنه يدرك بأن ما يحدث في درعا ودوما وحمص وبانياس اليوم لم يحدث على أيدي القوات الاسرائيلية عندما احتلت الجولان…ولذلك لا يتراجع عن هدفه الأكبر: “الشعب يريد اسقاط النظام”، ومن أجل ذلك على المجتمع الدولي سماع صوت هذا الشعب الجريح في عدة مواضع جراحاً نازفة، لا الدخول في مساومات وحوارات فارغة مع نظام لا يفهم سوى لغة العصا، بعد أن فشلت كل السبل السلمية من قبل شعبه لايقافه عند حده. وتجاوزت الأمور حد “الأزمة السياسية” إلى حد ارتكاب “المجازر الوحشية”

 المعارضة السورية من أحزاب وشخصيات وطنية تحاول لملمة قواها وتوحيد صفوفها والتخندق خلف الشعب في مواجهة نظام لم تعد لديه سمة من سمات النظام السياسي وانما كشف النقاب عن وجهه ليظهر مثل ميدوزا الاغريقية بأفاعيها الكثيرة

الإعلام العالمي، والعربي الحر، يجهد مشكوراً لمتابعة أدق تفصيلات الجريمة الكبرى التي يشهدها تاريخ سوريا

 والكورد ما زالوا مشتتين، رغم أن الأفعى قد اقتربت من مناطقهم وفتحت فاهها ومدّت لسانها لتلدغهم بسمها الزعاف… فمتى يتحدون؟ ومتى يتحركون معاً بخطاب موحد، بهدف موحد، براية موحدة، وبقيادة موحدة؟ أم أنهم سينتظرون إلى أن ينال المجرمون منهم ويبددوا كل ما لديهم من قوّة متواضعة؟

 فإلى متى الانتظار يا رجال الكورد… والأمل معقود على شبابهم اليوم… فاتحدوا يا قادة الشباب الكوردي…إتحدوا

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s