التيار الكوردستاني – السوري وموضوع الوحدة

   جان كورد، ‏23‏ نيسان‏، 2011

في البداية أطرح هذا السؤال على مختلف كوادر التنظيمات الكوردية التي تعتبر نفسها حديثة، ديموقراطية، متطوّرة ومختلفة عن التنظيمات الكلاسيكية التي نشأت وربت في فترة الحرب الباردة، وفي ظل نظام قمعي لا يشك أحد في قدراته سابقاً على اختراق كل الحواجز التنظيمية، عربية كانت أو كوردية، بهدف تدجينها والسيطرة عليها بشكل أو بآخر، السؤال هو

 بماذا تختلفون حقاً عن تلك التيارات الكلاسيكية؟

بأن نضالكم  قومي كوردستاني  –  ووطني سوري؟

بأنكم متحررون من قبضة النظام، وتقفون مع ثورة الشعب السوري؟

بأنكم أشد ديموقراطية؟

بأنكم أكثر اهتماماً ببناء العلاقات المتوازنة بما يخدم مصالح الشعوب وحريتها مع العالم الحر الديموقراطي؟

أم بأنكم تعطون الأهمية في العمل السياسي للنشاط العملي؟

للإجابة عن هذا السؤال، يجب أولاً أن نكون جادين لأن الشعب الكوردي في هذه المرحلة وبعد الآن لن يدع أحداً يلعب بمصيره، ويضّر بمصالحه، ويتهاون في التعامل على أساس صون مبادئه التي نجد صداها في برامجكم السياسية واضحة جيداً. وإنني إذ أدعوكم للوحدة الفعلية تنظيمياً وسياسياً لا أشك في أنكم جادون في العمل لتحقيق أهداف أحزابكم ومجموعاتكم الشبابية المناضلة، ولكني أرى – مع الأسف – إشكالاً مثيراً للتساؤلات حول التباطؤ الذي أنتم عليه لاقامة أي أساس مشترك فيما بينكم، في وقت تسارع الأحداث وتطوّر المسائل وتشابك الأطراف وتداخل الموضوعات الوطنية والقومية في إطارٍ من التفاعلات الدولية غير المعهودة سابقاً، حيث نجد لقاءً صحافياً مشتركاً بين صحافي كوردي يعيش في جنوب كوردستان، مع مسؤول إعلامي كوردي في ألمانيا، ومسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية وخبير في “مجلس الأطلسي” السياسي، وناشط عربي سوري في مكان آخر من العالم، أمام مرأى المهتمين بالقضايا السورية، وكان الكورد سابقاً محرومين من المشاركة في مثل هذا التطوّر الاعلامي الهائل على سبيل المثال… والمثال الآخر هو ما نراه على الساحة السورية من انفجارات سياسية هائلة يضطر النظام الأسدي القائم تحت ضغطها إلى سفك دماء المواطنين بالجملة وابداء عجزه السياسي لاحتواء الأزمة الكبرى التي قد تقتلعه في غضون فترة غير طويلة، كما يتراجع بالاعلان عن مراسيم تشريعية وتغييرات في البنى السياسية والادارية واصدار قوانين بسرعة البرق، ومع ذلك لايتركه المجتمع الدولي دون الافصاح عن المطالبة باصلاحات جذرية والتهديد باستبدال رأس النظام ذاته إن لم يرضخ لارادة الشعب السوري…. ولكن يبدو أن البطء أو التباطؤ سمة لمسيرتكم التنظيمية المشتركة التي كان من المفروض أن تتطوّر لتكون في مستوى هذا الزخم الكبير لتسارع الأحداث وتعاظم التغيرات السياسية في البلاد وما حولها

هناك محاولات مستميتة لبعض الأطراف والشخصيات الكوردية لجعل هذه الأيام أشد ضبابية وأقل وضوحاً، وفي ذلك تتفق زعامات معينة، أما أنتم فموقفكم تجاه ما يحدث في البلاد واضح وجلي، إنه موقف المطالبين باسقاط النظام، ولكن هل يمكن مجاراة هكذا شعار بوضع تنظيمي مهلهل وبمجموعات أو تجمعات غير موحدة، ضعيفة وبقيادات متعددة بدلاً عن قيادة واحدة؟

لذا أدعوكم، أن تكونوا حقاً على مستوى المسؤولية القومية والوطنية، وذلك بأن تتحدوا أنتم الذين نرى فيهم الأمل والقدرة على السير في المستقبل

أم نسيتم صرخة الأستاذ الكبير سعيد نورسي الذي قال : أما لقومي الكورد فأقول: الاتحاد، الاتحاد الاتحاد

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s