نداء إلى الشباب الكوردي في يوم نوروز

جان كورد، ‏21‏ آذار‏، 2011

في الوقت الذي أتوجه إليكم بأسمى التبريكات والتهاني بعيد نوروز الذي نحتفل به منذ اسقاط حكم الطاغية (زَهاك) على أيدي الحداد الثائر (كاوا) ، والاعلان عن (اليوم الجديد)، يوم الحرية والمساواة والأخوّة الانسانية والعدالة، فإنني أنبّهكم يا شباب الكورد إلى أن النظام قد لجأ إلى رشوتكم وخداعكم بأن ترك شعبنا يحتفل هذا العام بعيده القومي دون مصادمات ومشاكل ومشاحنات مع أجهزته الأمنية والقمعية، حسب ما وردنا من أخبار من الداخل السوري، وذلك بهدف ايهامكم بأن ليس لقضيتكم القومية الكوردية أي علاقة مباشرة بقضية الكفاح الوطني السوري من أجل الحرية والتغيير السياسي في البلاد

ومع الأسف فقد استخدم النظام جحوشه من بني الكورد كما كان يفعل نظام البعث العراقي ضد إخوتنا في كوردستان العراق لينشدوا باسم زعيمهم صدام حسين، ويكيلوا له المدائح، ونجح في استعراض حفنة من هؤلاء الخونة لاقامة مسرحيات هزيلة باسم الشعب الكوردي البريء منهم، واستغّل هؤلاء ظروف الحركة الوطنية الكوردية وعدم انخراطها في النشاط الشارعي الديموقراطي للتغيير، ودعوة بعض أطرافها لمتابعة الحوار غير المتكافىء وغير المجدي مع استخبارات النظام، فظهر العملاء وكأنهم يتمتعون بتأييد ضمني من هذه الحركة التي كان عليها الاعلان بصراحة وبقوة أن هؤلاء العملاء الخونة (الجاش) لايستطيعون التحدّث باسم الشعب الكوردي، هذا الشعب الذي لايزال يعاني على أيادي نظام الأسد البعثي منذ قيام هذا النظام قبل عقودٍ من الزمن من جراء تطبيق مختلف المشاريع العنصرية ضد وجوده القومي في سوريا

إنني في الوقت الذي أدين كافة المحاولات السقيمة لاظهار شعبنا وكأنه تابع أمين لنظام البعث الفاسد ونظام الأسد الفاشل، أدعوكم لتقوية تضامنكم مع إخوتكم وأخواتكم من أبناء وبنات سائر البلاد السورية المنتفضين من أجل الحرية والتغيير…فالذين قدموا الضحايا من أهل درعا وعشائرها وناشطيها الديموقراطيين والوطنيين، ومنهم أبناء عشيرة (أكراد) أيضاً، يستحقون كل التقدير والاعجاب، لأنهم خرجول ليقولوا للظالم أنت ظالم، وليحوّلوا نضالات الشعب السوري من النظري إلى العملي، ولتعلموا أن العالم المتحضّّر بأسره وجميع إخوتكم وأخواتكم الناشطين والناشطات في شتى أنحاء العالم يقفون مع الشعب السوري وينددون باجرام النظام وارهابه، وعيونهم متجهة صوب الشباب الكوردي السوري الذي يأملون منه القيام بواجبه الوطني الآن مثلما قام به على خير وجه في آذار 2004، بل وفي مختلف مراحل النضال السلمي الديموقراطي السوري

حاولوا أن تقنعوا قادة الحركة الوطنية الكوردية بأن قوتهم واستمرار حياتهم السياسية مرهونان بمدى تفهمهم للتغيرات العظيمة والسريعة في العالم والمنطقة وفي بلادنا، ولايمكن للحركة السياسية الكوردية أن تبقى على حياد في معمعة العاصفة الثورية الكبرى هذه، أو تسير على رصيف الشارع السوري الذي يكتظ يوماً بعد يوم بالمطالبين بالتغيير وبزوال سلطة الحزب الواحد

كونوا مسالمين وقدوة لغيركم في انتهاج نهج الكفاح السلمي الديموقراطي من أجل حريتنا جميعاً، ولا تدعوا عملاء و”بلطجية” النظام تجرّكم إلى معارك عنفية، فزوال الاستبداد والطغيان الدكتاتوري في المنطقة يتّم عن طريق تلاحم قوى الشعب، والشباب خاصة، كما أثبتت ثورات شمال أفريقيا واليمن من قبل

إننا نطالب بالحرية، بالتغيير، بالديموقراطية، بحياة كريمة لسائر شعوب المنطقة

والخزي والعار لعملاء النظام من  (الجاش) و (البلطجية) من بني الكورد وغير الكورد اياً كانوا

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s